موقع السلطة
الثلاثاء، 28 أبريل 2026 12:57 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
مصر

سامر شقير: أزمة الخليج تفتح بابًا سريًّا لفرص استثمارية غير مسبوقة

سامر شقير
سامر شقير

في مشهد ليلي كثيف فوق مياه الخليج العربي، تكشف صور الأقمار الصناعية عن طوابير من ناقلات النفط العملاقة المتكدسة قبالة جزيرة خارك الإيرانية، تنتظر دورها وسط ضغوط جيوسياسية متصاعدة.

هذه الصورة ليست مجرَّد ازدحام بحري، بل انعكاس مباشر لتحوُّل عميق في توازنات سوق الطاقة العالمية، حيث تتقاطع السياسة مع الاقتصاد لتُعيد رسم خريطة الإمدادات والنفوذ.

يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ هذا المشهد يلخص لحظة نادرة في الأسواق، حيث تتحوَّل الأزمات إلى محفزات لإعادة توزيع الفرص، فمع تزايد القيود على الصادرات الإيرانية، يبرز احتمال تراجع الإمدادات، ما يخلق فجوة في السوق العالمية تدفع الأسعار نحو الارتفاع وتُعيد توجيه التدفقات التجارية.

موضوعات ذات صلة

هذا التَّحوُّل لا يقتصر على النفط، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد والاستثمارات المرتبطة بالطاقة والصناعات المرتبطة بها.

وأشار شقير، إلى أن دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تقف في موقع استراتيجي يُمكِّنها من الاستفادة من هذه المتغيرات، فبفضل قدراتها الإنتاجية المرنة وبنيتها التحتية المتقدمة، تستطيع الحفاظ على استقرار الإمدادات وتعزيز دورها كمصدر موثوق للطاقة، لكن الأهم من ذلك، أ

نَّ هذه المرحلة تمنح فرصة لتسريع التحوُّل الاقتصادي بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط.
من وجهة نظره، فإنَّ ارتفاع أسعار الطاقة يوفر دفعة مالية مهمة، لكنه في الوقت ذاته يفرض مسؤولية استثمار هذه العوائد في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا.

وهنا تبرز رؤية السعودية 2030 كإطار عملي لتحويل الفوائض إلى استثمارات استراتيجية في قطاعات المستقبل، مثل الطاقة المتجددة، والتقنيات المتقدمة، والخدمات اللوجستية، والسياحة.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ المستثمرين الذين يركزون فقط على المكاسب قصيرة الأجل قد يفوتون الصورة الأكبر.

فالقيمة الحقيقية تكمُن في قراءة الاتجاهات بعيدة المدى، واستغلال اللحظات التي تُعيد فيها الأسواق تسعير الأصول.
في ظل هذه الظروف، تصبح إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية ضرورة، مع مزيج متوازن بين الأصول الدفاعية والقطاعات ذات النمو المرتفع.

وشدَّد شقير، على أهمية بناء شراكات استراتيجية، سواء مع مؤسسات محلية أو لاعبين عالميين، لتعزيز نقل المعرفة وتوسيع نطاق الفرص، فالاقتصاد الحديث لا يعتمد فقط على الموارد، بل على القدرة على الابتكار وتوظيف التكنولوجيا لخلق قيمة مضافة مستدامة.

وفي ظل التقلبات الحالية، تبرز قطاعات مثل البتروكيماويات، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الرقمية كوجهات استثمارية واعدة، مدعومة ببرامج التحول الاقتصادي في المنطقة.
هذه القطاعات لم تعد مجرَّد مكملات، بل أصبحت محركات رئيسية للنمو في اقتصاد يتجه نحو التنوع والاستدامة.

واختتم سامر شقير رؤيته بالتأكيد على أنَّ الأسواق العالمية تمر بمرحلة إعادة تشكيل، وأنَّ الفرص الحقيقية تظهر غالبًا في لحظات عدم اليقين، وبينما يركِّز البعض على المخاطر، يرى المستثمر الاستراتيجي إمكانيات جديدة لبناء الثروة.

وفي هذا السياق، تُمثِّل المملكة العربية السعودية بيئة جاذبة لأولئك الذين يسعون إلى استثمار طويل الأمد قائم على رؤية واضحة وقدرة على التكيُّف مع التحولات.

البنك الأهلي
أزمة النفط مضيق هرمز الاستثمار في السعودية أسواق الطاقة رؤية 2030

آخر الأخبار