سامر شقير: استحواذ «أكسايت» على «لا تروب فاينانشيال» يفتح آفاقًا عالمية للاستثمار الخليجي
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ إعلان شركة «أكسايت»، استحواذها على حصة في شركة «لا تروب فاينانشيال» تُمثِّل تحولًا نوعيًّا نحو بناء نفوذ اقتصادي عالمي قائم على الشراكات الاستراتيجية والأصول البديلة.
وأضاف شقير، أنَّ الصورة التي تجمع بين التوسع العمراني والطموح الاستثماري لم تعد رمزية، بل أصبحت واقعًا يعكس مرحلة جديدة يعيشها الخليج، عنوانها الخروج الجريء إلى الأسواق العالمية وتحقيق نمو مستدام.
صفقة استراتيجية تعكس نضج الاستثمار الخليجي
أوضح سامر شقير، أنَّ إعلان شركة «أكسايت» التابعة لمجموعة «لونيت» في أبوظبي، التي تدير أصولًا تتجاوز 115 مليار دولار، عن استحواذها على حصة مؤثرة في شركة «لا تروب فاينانشيال» الأسترالية بقيمة تقارب 2.1 مليار دولار، يُمثِّل خطوة استراتيجية فارقة.
موضوعات ذات صلة
سامر شقير: خدمة نقل فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP) الجديدة تُعزِّز مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي
سامر شقير: شركة صغيرة صنعت أكبر تحول مالي في الخليج
سامر شقير: السعودية تعيد كتابة قواعد الرياضة والضحية الأولى ”الضجيج”
سامر شقير: الذهب في 2026 ”طبقة حماية” وبناؤها يتطلب نظامًا لا توقيتًا
سامر شقير: تمويل البنك الدولي قد يُطلق أكبر دورة استثمارية في الشرق الأوسط
سامر شقير: أمريكا تخسر آسيا والصين تُعيد كتابة قواعد اللعبة
سامر شقير: ”ستارلينك” هي العمود الفقري لنموذج DCF في تقييم سبيس إكس
سامر شقير: مضيق هرمز تحوَّل من ممر مائي إلى ”سلاح اقتصادي” يُعيد توزيع ثروات العالم
سامر شقير: 6.3 مليار دولار تنتظر لحظة الدخول في السوق السعودية
سامر شقير: هل يقترب مضيق هرمز من فقدان هيمنته الاقتصادية؟
سامر شقير: الذكاء الاصطناعي سيُضيف 135 مليار دولار للاقتصاد السعودي بحلول 2030
سامر شقير: كأس آسيا 2027 في السعودية تُمثِّل تحولًا اقتصاديًّا تاريخيًّا يتجاوز حدود الرياضة
وأشار شقير، إلى أن الصفقة التي تمَّت عبر شراء الحصة من شركة «بروكفيلد» عززت من حضور «لونيت» في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مؤكدًا أنها تعكس قدرة الشركات الخليجية على المنافسة عالميًّا والدخول بقوة في أسواق متقدمة.
أهمية الصفقة في إعادة تشكيل المحافظ الاستثمارية
قال سامر شقير: إن شركة «لا تروب فاينانشيال» تُعد من أبرز اللاعبين في إدارة الائتمان والأصول البديلة في أستراليا، مشيرًا إلى أن نمو أصولها من 9.9 مليار دولار إلى 16.3 مليار دولار يعكس قوة نموذجها التشغيلي.
وأضاف شقير، أن هذه الصفقة لم تكُن مجرد استثمار مالي، بل جاءت ضمن توجُّه استراتيجي أوسع لتنويع المحافظ الخليجية بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على الطاقة، والاتجاه نحو أصول أكثر استقرارًا وعوائد طويلة الأجل.
وأكَّد أنَّ هذه الخطوة عكست بوضوح اتجاهات الاستثمار في 2026، التي تشهد تصاعدًا في الاستثمارات الخارجية الخليجية، خاصةً في قطاعات التمويل البديل والتكنولوجيا المالية والأصول الحقيقية.
جيل جديد من الاستثمار الخليجي
أشار سامر شقير، إلى أن هذه الاستحواذات تُمثِّل تحولًا جوهريًّا في عقلية المستثمر الخليجي، موضحًا أن الاستثمار لم يعد يقتصر على الأصول التقليدية، بل أصبح قائمًا على بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
وقال: «ما شهدناه في صفقة أكسايت ولا تروب فاينانشيال أكَّد أنَّ الاستثمار الخليجي دخل مرحلة النضج، حيث أصبح يستهدف الوصول إلى أسواق آسيا والمحيط الهادئ، التي تُعد من أسرع المناطق نموًا في العالم».
وأضاف أنه شدَّد على أن هذه التحركات فتحت أمام المستثمرين السعوديين فرصًا ذهبية لتنويع محافظهم بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
أستراليا والمحيط الهادئ.. وجهة الاستثمار في 2026
أكَّد سامر شقير، أنَّ منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وعلى رأسها أستراليا، أصبحت وجهة مفضلة للاستثمارات الخليجية، نظرًا لما تتمتع به من استقرار اقتصادي وموارد طبيعية قوية وقطاع مالي متطور.
وأوضح أنه قال إن الاستثمار في شركات مثل «لا تروب فاينانشيال» يتيح للمستثمرين الخليجيين الاستفادة من نمو الأصول المدارة والتوسع في أسواق جديدة، مدعومة بسياسات حكومية مشجعة للاستثمار الأجنبي.
فرص واعدة للمستثمرين في السعودية والخليج
وأشار سامر شقير، إلى أن مثل هذه الصفقات تُعزز ثقة المستثمرين في قدرة الشركات الخليجية على تحقيق نجاحات عالمية، كما توفر نماذج عملية لإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية.
ولقت إلى أنه نصح المستثمرين بالتركيز على ثلاثة محاور رئيسية خلال 2026، تشمل التنويع الجغرافي نحو آسيا والمحيط الهادئ، والاستثمار في القطاعات الدفاعية واللوجستية، وبناء شراكات استراتيجية مع صناديق الثروة السيادية.
وأضاف أن هذه الاستراتيجيات لا تساهم فقط في تقليل المخاطر، بل تُعزز فرص تحقيق نمو مستدام يتماشى مع التحولات الاقتصادية العالمية.
طموح خليجي يتجاوز الحدود
اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن الاقتصاد الخليجي لم يعد محصورًا في نطاقه الإقليمي، بل أصبح لاعبًا عالميًّا يعتمد على الرؤية طويلة الأمد والاستثمار الذكي.
وقال إن صفقة «أكسايت» مع «لا تروب فاينانشيال» جسَّدت هذا التحوُّل بوضوح، مشيرًا إلى أنها تُمثِّل نموذجًا للاستثمارات التي تبني المستقبل وتخلق فرصًا مشتركة للنمو.
وأكَّد أنَّ الرسالة للمستثمرين في السعودية والخليج كانت واضحة: الفرص متاحة الآن، والتحرُّك نحو الاستثمارات الاستراتيجية أصبح ضرورة لتحقيق الازدهار المستدام في السنوات المقبلة.



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان