سامر شقير: أزمة الخليج تفتح بابًا سريًّا لفرص استثمارية غير مسبوقة
في مشهد ليلي كثيف فوق مياه الخليج العربي، تكشف صور الأقمار الصناعية عن طوابير من ناقلات النفط العملاقة المتكدسة قبالة جزيرة خارك الإيرانية، تنتظر دورها وسط ضغوط جيوسياسية متصاعدة.
هذه الصورة ليست مجرَّد ازدحام بحري، بل انعكاس مباشر لتحوُّل عميق في توازنات سوق الطاقة العالمية، حيث تتقاطع السياسة مع الاقتصاد لتُعيد رسم خريطة الإمدادات والنفوذ.
يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ هذا المشهد يلخص لحظة نادرة في الأسواق، حيث تتحوَّل الأزمات إلى محفزات لإعادة توزيع الفرص، فمع تزايد القيود على الصادرات الإيرانية، يبرز احتمال تراجع الإمدادات، ما يخلق فجوة في السوق العالمية تدفع الأسعار نحو الارتفاع وتُعيد توجيه التدفقات التجارية.
موضوعات ذات صلة
سامر شقير: استراتيجية أذربيجان في بيع الذهب تضع خارطة طريق لمستثمري الخليج لتحقيق النمو في 2026
2.3 مليون دولار لتذكرة نهائي كأس العالم؟.. سامر شقير يُقدِّم قراءة اقتصادية تكشف ما هو أهم من الرقم
سامر شقير: بناء «أسطول استثماري» متنوع هو طوق النجاة الوحيد لمواجهة التقلبات الجيوسياسية
سامر شقير: أزمة قطاع الطيران تدخل مرحلة حرجة مع إلغاء لوفتهانزا 20 ألف رحلة
لماذا تُمثِّل الطاقة المتجددة في السعودية فرصة استثمارية في 2026؟.. سامر شقير يُجيب
سامر شقير: الرياضة السعودية تحوَّلت من نشاط ترفيهي إلى فئة أصول استثمارية كبرى تحت مظلة رؤية 2030
سامر شقير: الاقتصاد الفضائي يفتح آفاقًا سيادية واستثمارية جديدة للمملكة ضمن رؤية 2030
سامر شقير يكشف الحقيقة التي لا يُريد أحد سماعها عن تقلبات 2026
سامر شقير: تعزيز أصولنا الدولارية يوفِّر مظلة مالية صلبة لتمويل مشاريع رؤية 2030 بثقة ومخاطر أقل
سامر شقير: الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي هما بوابة الثروات المستدامة في عام 2026
سامر شقير: استحواذ «أكسايت» على «لا تروب فاينانشيال» يفتح آفاقًا عالمية للاستثمار الخليجي
سامر شقير: خدمة نقل فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP) الجديدة تُعزِّز مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي
هذا التَّحوُّل لا يقتصر على النفط، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد والاستثمارات المرتبطة بالطاقة والصناعات المرتبطة بها.
وأشار شقير، إلى أن دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تقف في موقع استراتيجي يُمكِّنها من الاستفادة من هذه المتغيرات، فبفضل قدراتها الإنتاجية المرنة وبنيتها التحتية المتقدمة، تستطيع الحفاظ على استقرار الإمدادات وتعزيز دورها كمصدر موثوق للطاقة، لكن الأهم من ذلك، أ
نَّ هذه المرحلة تمنح فرصة لتسريع التحوُّل الاقتصادي بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط.
من وجهة نظره، فإنَّ ارتفاع أسعار الطاقة يوفر دفعة مالية مهمة، لكنه في الوقت ذاته يفرض مسؤولية استثمار هذه العوائد في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا.
وهنا تبرز رؤية السعودية 2030 كإطار عملي لتحويل الفوائض إلى استثمارات استراتيجية في قطاعات المستقبل، مثل الطاقة المتجددة، والتقنيات المتقدمة، والخدمات اللوجستية، والسياحة.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ المستثمرين الذين يركزون فقط على المكاسب قصيرة الأجل قد يفوتون الصورة الأكبر.
فالقيمة الحقيقية تكمُن في قراءة الاتجاهات بعيدة المدى، واستغلال اللحظات التي تُعيد فيها الأسواق تسعير الأصول.
في ظل هذه الظروف، تصبح إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية ضرورة، مع مزيج متوازن بين الأصول الدفاعية والقطاعات ذات النمو المرتفع.
وشدَّد شقير، على أهمية بناء شراكات استراتيجية، سواء مع مؤسسات محلية أو لاعبين عالميين، لتعزيز نقل المعرفة وتوسيع نطاق الفرص، فالاقتصاد الحديث لا يعتمد فقط على الموارد، بل على القدرة على الابتكار وتوظيف التكنولوجيا لخلق قيمة مضافة مستدامة.
وفي ظل التقلبات الحالية، تبرز قطاعات مثل البتروكيماويات، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الرقمية كوجهات استثمارية واعدة، مدعومة ببرامج التحول الاقتصادي في المنطقة.
هذه القطاعات لم تعد مجرَّد مكملات، بل أصبحت محركات رئيسية للنمو في اقتصاد يتجه نحو التنوع والاستدامة.
واختتم سامر شقير رؤيته بالتأكيد على أنَّ الأسواق العالمية تمر بمرحلة إعادة تشكيل، وأنَّ الفرص الحقيقية تظهر غالبًا في لحظات عدم اليقين، وبينما يركِّز البعض على المخاطر، يرى المستثمر الاستراتيجي إمكانيات جديدة لبناء الثروة.
وفي هذا السياق، تُمثِّل المملكة العربية السعودية بيئة جاذبة لأولئك الذين يسعون إلى استثمار طويل الأمد قائم على رؤية واضحة وقدرة على التكيُّف مع التحولات.



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان