موقع السلطة
الأربعاء، 6 مايو 2026 03:14 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
مصر

سامر شقير: أسواق التنبؤ العالمية تتحوَّل إلى ساحة ”صراع معرفي”

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الطفرة الهائلة التي تشهدها أسواق التنبؤ (Prediction Markets) عالميًّا خلال عامي 2025 و2026 تُمثِّل تحولًا جذريًّا في مفهوم الاستثمار، حيث انتقلت من مجرد منصات للمراهنة على الأحداث إلى صناعة استراتيجية تعتمد على "المعرفة والخوارزميات" وتتجاوز أحجام تداولها الشهرية حاجز 20 مليار دولار.

وأوضح سامر شقير، أنَّ ما يُميز "الحيتان" أو كبار اللاعبين في هذه الأسواق ليس فقط حجم رأس المال، بل امتلاكهم لأنظمة ذكاء اصطناعي متطورة وبيانات بديلة تمنحهم ميزة تنافسية فائقة السرعة.

وأشار شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية، عبر استثماراتها الضخمة في الاقتصاد المعرفي والذكاء الاصطناعي ضمن رؤية 2030، تفتح الباب أمام المستثمرين المحليين والخليجيين للتحوُّل إلى "حيتان معرفة" قادرين على منافسة المؤسسات الدولية.

أسواق التنبؤ.. صناعة تريليونية تُعيد رسم ملامح "وول ستريت"

سلَّط سامر سامر شقير الضوء على النمو الانفجاري لمنصات مثل "كالشي" و"Polymarket"، حيث بلغ حجم التداول في شهر أبريل 2026 وحده نحو 8.6 مليار دولار.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه الأسواق لم تعد مجرد فكرة أكاديمية، بل أصبحت أداة استثمارية يعتمد عليها 43% من المهنيين في "وول ستريت" للحصول على إشارات استباقية وتحوطية حول السياسات والاقتصاد الكلي والنزاعات الجيوسياسية.

ويرى سامر شقير، أن دقة هذه الأسواق نابعة من دمج "الذكاء الجماعي" مع "الحوافز المالية"، مما يجعلها مؤشرًا واقعيًّا لاحتمالية وقوع الأحداث قبل حدوثها، وهو ما يفتح فرصًا استثمارية مباشرة في سياقات إقليمية، بدءًا من تطورات الدوري السعودي للمحترفين وصولًا إلى التحولات الاقتصادية الكبرى في المنطقة.

ميزة "الحيتان".. المعرفة الاستراتيجية والذكاء الاصطناعي

وفي تحليله لما يميز كبار المتداولين، ذكر رائد الاستثمار سامر شقير أنَّ الفارق يكمُن في ثلاثة محاور أساسية:

الخوارزميات المتقدمة: أنظمة تعالج ملايين البيانات في ثوانٍ لتنفيذ صفقات المراجحة (Arbitrage) واكتشاف الأنماط الخفية.

البيانات البديلة: الوصول المبكر لتحليلات (On-chain) والمعلومات اللحظية التي تمنح ميزة زمنية حاسمة.
ا

لتنفيذ الفائق: استخدام أدوات تتبع نشاط الحيتان (Whale Activity) لرصد الصفقات الكبرى في لحظة صدورها.

وصرَّح سامر شقير، الذي يتمتع بخبرة تزيد عن 20 عامًا في إدارة الثروات قائلًا: "الحيتان لا يفوزون بالصدفة؛ هم يبنون أنظمة معرفية تجمع بين التكنولوجيا والرؤية الاستراتيجية، في السعودية، نحن لا نكتفي بالمشاهدة، بل نبني قدراتنا لنكون في قلب هذا السباق العالمي".

السعودية والميزة التنافسية في الاقتصاد المعرفي

أشار سامر شقير، إلى أن الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي بقيادة "سدايا" (SDAIA) تضع المملكة كمركز إقليمي للابتكار الرقمي، ومع توقعات وصول مساهمة الذكاء الاصطناعي إلى 135 مليار دولار في الاقتصاد السعودي بحلول 2030، تبرز ميزات تنافسية للمستثمر المحلي تشمل مراكز بيانات عملاقة وشراكات تقنية عالمية، ودمج الذكاء الاصطناعي في قطاع (FinTech) للتحليلات التنبؤية والمخاطر، وكوادر وطنية مدربة قادرة على بناء نماذج تنبؤية تناسب السياق الخليجي والإقليمي.

وأضاف سامر شقير: "عندما يجمع المستثمر السعودي بين رأس المال الوطني والأدوات التقنية المتقدمة، يصبح قادرًا على منافسة الحيتان العالميين وتجاوزهم في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، واللوجستيات، والسياحة".

اتجاهات 2026.. آفاق الاستثمار في "المعرفة"

توقع سامر شقير، أن يشهد عام 2026 تسارعًا في دمج الذكاء الاصطناعي مع الاستثمارات البديلة وترميز الأصول (Tokenization).

وأكَّد شقير، أنَّ الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للطيران واللوجستيات ستولد عوائد استثنائية لمَن يمتلك أدوات التنبؤ المتقدمة والقدرة على قراءة اتجاهات السوق بدقة.

واختتم سامر شقير بيانه بدعوة المستثمرين والرواد في المملكة والخليج إلى بناء ميزتهم المعرفية من الآن، قائلًا: "المستقبل يُبنى اليوم بأيدي مَن يمتلكون المعرفة، استثمروا في أدوات الذكاء الاصطناعي وتتبعوا أنماط الأسواق العالمية، فالمعرفة هي رأس المال الحقيقي في عصرنا الحالي، وهي السلاح الذي يحول المستثمر إلى قائد في أسواق المستقبل".

البنك الأهلي

آخر الأخبار