سامر شقير: أمريكا تخسر آسيا والصين تُعيد كتابة قواعد اللعبة
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي تشير إلى تحول هيكلي يتجاوز كونه تقلبًا سياسيًّا عابرًا، موضحًا أن سياسات "أمريكا أولًا" التي تبنتها إدارة دونالد ترامب لم تضعف الصين، بل دفعتها لتسريع بناء منظومة اقتصادية أكثر استقلالًا ومرونة.
وأشار شقير، إلى أن هذه المنظومة امتدت لتشمل شبكة واسعة من الدول الآسيوية، مما خلق نموذجًا اقتصاديًّا متكاملًا داخل القارة بعيدًا عن الهيمنة التقليدية.
تعميق الروابط الإقليمية.. النموذج الباكستاني ودول "النمو المرن"
وأوضح سامر شقير، أنَّ الضغط الأمريكي أدى لنتائج عكسية، حيث عمقت الصين علاقاتها مع الدول النامية في آسيا من خلال الاستثمار الضخم في البنية التحتية والطاقة.
موضوعات ذات صلة
سامر شقير: ”ستارلينك” هي العمود الفقري لنموذج DCF في تقييم سبيس إكس
سامر شقير: مضيق هرمز تحوَّل من ممر مائي إلى ”سلاح اقتصادي” يُعيد توزيع ثروات العالم
سامر شقير: 6.3 مليار دولار تنتظر لحظة الدخول في السوق السعودية
سامر شقير: هل يقترب مضيق هرمز من فقدان هيمنته الاقتصادية؟
سامر شقير: كأس آسيا 2027 في السعودية تُمثِّل تحولًا اقتصاديًّا تاريخيًّا يتجاوز حدود الرياضة
سامر شقير: تهديد جزيرة خرج فخ استراتيجي يُهدِّد الاقتصاد العالمي ومصالح المستثمرين في عام 2026
سامر شقير: الأسواق لم تعد تُدار بالأرقام بل بالتصريحات السياسية
من التوقع إلى المرونة… سامر شقير يكشف قواعد بناء الثروة الجديدة
سامر شقير: السعودية تُعيد تعريف الدولة الحديثة خلال أقل من عقد
سامر شقير: بلاك روك تضع معيارًا جديدًا لـ”الاحتفاظ بالمواهب”.. المال وحده لا يكفي في 2026
سامر شقير يقرأ مسار 300 عام من الثروة السعودية.. من الدرعية إلى التريليون
سامر شقير: الذكاء الاصطناعي يقود ثورة القرار الاستثماري في السعودية ويحوّل السوق من السرعة إلى الذكاء
ولفت شقير، إلى أن النموذج الباكستاني يوضح هذا التحول؛ حيث ساهمت الاستثمارات الصينية في بناء قطاعات حيوية منحت الاقتصاد مرونة أكبر، وهو نمط يتكرر في فيتنام وإندونيسيا اللتين نجحتا في ربط تصنيعهما المحلي بسلاسل التوريد الصينية القوية.
من "مصنع العالم" إلى مركز الاستقرار العالمي
وأضاف سامر شقير، أن الصين لم تعد مجرد "مصنع للعالم"، بل تحولت إلى مركز لتوليد الاستقرار في بيئة عالمية مضطربة.
وبيَّن رائد الاستثمار، أنَّ المستثمر في 2026 لم يعد يبحث عن النمو فقط، بل عن قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات، وهنا تبرز آسيا بقيادة الصين كمنطقة توفر مزيجًا نادرًا من النمو المتسارع والمرونة العالية في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
فرص المستقبل.. الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الصناعية
ولفت شقير، إلى أن النظام الاقتصادي الجديد متعدد الأقطاب يفتح الباب أمام فرص استثمارية واسعة، خاصةً في قطاع الطاقة النظيفة، حيث تقود الصين سلاسل الإنتاج العالمية للألواح الشمسية والبطاريات.
وأكَّد شقير، أنَّ الدول المرتبطة بهذا النظام تكتسب ميزة تنافسية كبرى، بالإضافة إلى التطور الملحوظ في التكنولوجيا المالية وترميز الأصول والبنية التحتية الرقمية في الأسواق الآسيوية الناشئة.
استراتيجية التَّكيُّف.. لماذا يجب زيادة الوزن الاستثماري لآسيا؟
وأشار سامر شقير، إلى أن الاستراتيجية الاستثمارية الذكية اليوم تقوم على التنويع الجغرافي والتركيز على الاقتصادات القادرة على التكيُّف.
وبيَّن أنَّ الاعتماد على سوق واحدة لم يعد كافيًا، بل أصبح من الضروري توزيع الاستثمارات مع إعطاء وزن متزايد لآسيا، لكونها أصبحت المركز الرئيسي لصناعة الفرص الاستراتيجية طويلة الأجل.
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن ما نشهده ليس مجرد انتقال للنفوذ، بل إعادة هندسة كاملة لقواعد الاقتصاد العالمي.
وشدد شقير، على أن آسيا لم تعد ساحة للتنافس بل أصبحت المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي، مؤكدًا أنَّ مَن يفهم هذا التحول الجيو-اقتصادي مبكرًا سيكون في موقع الريادة للاستفادة من تدفقات الثروة في المرحلة المقبلة.



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان