موقع السلطة
الخميس، 16 أبريل 2026 02:02 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
مصر

سامر شقير: تمويل البنك الدولي قد يُطلق أكبر دورة استثمارية في الشرق الأوسط

سامر شقير
سامر شقير

اعتبر رائد الاستثمار سامر شقير، إعلان البنك الدولي قدرته على حشد تمويل يتراوح بين 80 و100 مليار دولار خلال الـ15 شهرًا المقبلة لدعم الدول المتضررة من الحرب في الشرق الأوسط، "إشارة واضحة لبداية دورة استثمارية غير مسبوقة في المنطقة".

وأوضح شقير، أنَّ هذا الرقم، الذي يفوق ما تم ضخه خلال جائحة كوفيد-19، لا يُمثِّل مجرد استجابة طارئة، بل يعكس تحولًا في اتجاه رأس المال العالمي نحو الشرق الأوسط، مدفوعًا بفرص إعادة الإعمار والنمو المستدام.

تفاصيل التمويل.. أدوات جاهزة لإعادة البناء

وأشار سامر شقير، إلى أن تصريحات أجاي بانجا تكشف عن هيكل تمويلي متكامل، موضحًا أنَّ البنك الدولي يعتمد على عدة مسارات لتوفير السيولة السريعة.

موضوعات ذات صلة

وأضاف أن جزءًا من التمويل سيأتي عبر آليات الاستجابة السريعة للأزمات، إلى جانب إعادة توجيه البرامج القائمة، فضلًا عن موارد إضافية من الميزانية العمومية للبنك، وهو ما يعكس - بحسب وصفه – "جاهزية تنفيذية غير تقليدية تُسرِّع من وتيرة التعافي".

وأكَّد أنَّ هذه الحزمة التمويلية تستهدف إعادة بناء البنية التحتية، وتحفيز التجارة، وإعادة تشغيل سلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن التحدي لم يعد في توفر التمويل، بل في سرعة توظيفه بكفاءة.

سامر شقير: الأزمات لا تُدار.. بل تُستثمر

وشدد سامر شقير، على أن هذه اللحظة تُمثِّل نقطة تحوُّل نادرة، قائلًا: "إن المنطقة لا تمر بمرحلة تعافٍ تقليدية، بل أمام إعادة تشكيل شاملة لهيكلها الاقتصادي".

وأضاف شقير، أنَّ المستثمرين الذين سيدركون هذا التحول مبكرًا سيتمكنون من قيادة السوق خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن الأزمات بطبيعتها تخلق فجوات، وهذه الفجوات هي التي تُبنى فيها الثروات.

كما أشار إلى أن المستثمر الخليجي، وخاصةً في المملكة العربية السعودية، يمتلك مزايا تنافسية قوية تشمل القدرة على التمويل طويل الأجل، والقرب الجغرافي، والانسجام مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة.

رؤية 2030.. منصة إقليمية لقيادة الاستثمار

وأوضح سامر شقير، أن رؤية السعودية 2030 لم تعد مجرد خطة تنموية محلية، بل تحوَّلت إلى منصة إقليمية قادرة على استيعاب الاستثمارات العالمية.

وأكَّد أنَّ المملكة تمتلك أدوات سيادية قوية وبيئة تنظيمية جاذبة، ما يجعلها شريكًا طبيعيًّا في مشاريع إعادة الإعمار، خاصة تلك التي تتطلب تمويلاً طويل الأجل وخبرات تشغيلية متقدمة.
وأضاف أن السعودية اليوم لا تواكب التحول فقط، بل تقوده على مستوى المنطقة.

أين تتجه الفرص في 2026؟

وفي تحليله لخريطة الفرص، أوضح سامر شقير أنَّ قطاع البنية التحتية سيقود المرحلة المقبلة، من خلال مشاريع الطرق والمواني والمطارات والمدن الذكية، مؤكدًا أنَّ هذه الاستثمارات توفر عوائد مستقرة على المدى الطويل.

كما أشار إلى أن قطاع الطاقة سيشهد تحولًا كبيرًا، خاصة في مجالات الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، مدعوماً بالتوجهات العالمية نحو الاستدامة.

وأضاف شقير، أن الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي يمثلان محورًا رئيسيًّا للنمو، موضحًا أن القيمة في 2026 لن تكون فقط في الأصول، بل في كيفية رقمنتها وإعادة تدويرها ضمن منظومات حديثة.

استراتيجيات المرحلة.. كيف يتحرَّك المستثمر الذكي؟

وأكَّد سامر شقير، أنَّ النجاح في هذه الدورة يتطلب رؤية استراتيجية واضحة، موضحًا أن الدخول المبكر في الأسواق المتضررة يُمثِّل فرصة كبيرة، خاصة عند الاعتماد على ضمانات المؤسسات الدولية.

وأضاف أن بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص سيكون عاملًا حاسمًا، إلى جانب التركيز على معايير الاستدامة التي أصبحت شرطًا أساسيًّا للحصول على التمويل.

كما شدد على أهمية تنويع الاستثمارات جغرافيًّا وقطاعيًّا للتحوط من المخاطر، مشيرًا إلى أن إدارة المخاطر أصبحت بنفس أهمية تحقيق العوائد.

بين الفرص والتحديات.. معادلة دقيقة

ورغم تفاؤله، أشار سامر شقير إلى أن التحديات لا تزال قائمة، موضحًا أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على وتيرة التنفيذ، كما أن بعض المشاريع قد تواجه تأخيرات.

وأكَّد أنَّ هذه المرحلة ليست مناسبة للمضاربات قصيرة الأجل، بل تتطلب صبرًا واستراتيجية طويلة المدى، مضيفًا أن العوائد الحقيقية ستذهب لمَن يمتلك نَفَسًا استثماريًّا طويل الأجل.

لحظة لا تتكرر

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن تمويل البنك الدولي يُمثِّل نقطة انطلاق لدورة إعادة إعمار قد تُعيد رسم خريطة الاقتصاد في الشرق الأوسط.

وقال إن السؤال لم يعد حول وجود الفرص، بل حول مَن سيتمكن من اقتناصها أولًا، مشددًا على أن الثروة في 2026 لن تُبنى بالانتظار، بل بالقدرة على الربط بين رأس المال العالمي والرؤية المحلية.

وأكَّد أنَّ الفرصة متاحة الآن أمام المستثمرين في الخليج، لكنها - كما وصفها – "نافذة زمنية قد لا تبقى مفتوحة طويلًا".

البنك الأهلي
أزمة الطاقة الذكاء الاصطناعي فواتير الكهرباء الاستثمار في الخليج مراكز البيانات.

آخر الأخبار