موقع السلطة
الثلاثاء، 24 فبراير 2026 02:14 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
مصر

سامر شقير يقرأ مسار 300 عام من الثروة السعودية.. من الدرعية إلى التريليون

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ قصة الثروة في المملكة العربية السعودية لم تبدأ باكتشاف النفط، بل بدأت بقرار تأسيس دولة عام 1727، مؤكدًا أنَّ "أعظم الأصول الاستثمارية لا تكون دائمًا مالية.. أحيانًا تكون استقرارًا".

وأوضح شقير، أنَّ الناتج المحلي السعودي تجاوز اليوم 1.2 تريليون دولار، فيما تخطت القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودية (TASI) 8.8 تريليون ريال بنهاية عام 2025، لتصبح المملكة ضمن أكبر 20 اقتصادًا في العالم، لكنه شدَّد على أنَّ السؤال الأهم للمستثمر لا يتعلق بالماضي، بل بالمستقبل: ماذا تعني هذه الرحلة للمرحلة المقبلة من خلق الثروة؟

1727.. الاستقرار كأول أصل استثماري

أشار سامر شقير، إلى أنَّ تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727، لم يكُن حدثًا سياسيًّا فقط، بل تأسيسًا لأهم عنصر اقتصادي: قابلية التنبؤ.

موضوعات ذات صلة

وقال إنَّ الاستقرار يُمثِّل أصلًا استثماريًّا بحد ذاته، إذ تشير نماذج الاقتصاد القياسي الحديثة إلى أن المناطق المستقرة تجذب رؤوس أموال بنسبة قد تصل إلى 300% أكثر من المناطق غير المستقرة.
وأضاف شقير، أنَّ "الثروة تُبنى بالصبر، والدول التي تؤسس للاستقرار طويل الأجل تخلق بيئة قابلة لتراكم رأس المال عبر الأجيال".

1938.. النفط وتحوُّل الأرض إلى تدفق نقدي

اعتبر سامر شقير، أنَّ اكتشاف النفط في الدمام عام 1938 شكَّل نقطة التَّحوُّل الكبرى، إذ تحوَّلت الموارد الطبيعية إلى تدفق نقدي طويل الأجل.

وأوضح أنَّ الناتج المحلي ارتفع بأكثر من 800% خلال ثلاثة عقود، وأصبحت المملكة أكبر مصدر للنفط عالميًّا، فيما تأسست لاحقًا Saudi Aramco لتصبح الشركة الأكثر ربحية في العالم.

وأكَّد أنَّ القيمة الحقيقية لم تكُن في استخراج النفط فقط، بل في كيفية توظيف عوائده لإعادة تشكيل الاقتصاد.

1974–2000.. تحويل الموارد إلى اقتصاد متكامل

أوضح سامر شقير، أنَّ مرحلة الطفرة النفطية شهدت أكبر عملية تحويل للثروة في تاريخ المملكة، عبر تحويل النفط إلى بنية تحتية ثم إلى اقتصاد متكامل.

وخلال تلك المرحلة تم بناء المطارات والجامعات والطرق والمدن الصناعية، فيما نما الناتج المحلي بمعدلات تجاوزت 11% سنويًّا في بعض الفترات.

ووصف هذه المرحلة بأنها "مرحلة تحويل رأس المال"، وهي المرحلة التي تميز الدول التي تستمر في النمو عن تلك التي تتوقف عند حدود الموارد.

2016.. رؤية 2030 وإعادة تصميم محرك الثروة

أكَّد سامر شقير، أنَّ إطلاق رؤية 2030 عام 2016 بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لم يكُن مجرد خطة اقتصادية، بل إعادة تصميم شاملة لمحرك خلق الثروة في المملكة.

قبل الرؤية، كان النفط يُمثِّل أكثر من 70% من الإيرادات الحكومية، وبعد إطلاقها نما القطاع غير النفطي بنسبة 4.8% سنويًّا، وارتفعت الاستثمارات الأجنبية بأكثر من 300% منذ 2017، وقفزت أصول صندوق الاستثمارات العامة Public Investment Fund من 150 مليار دولار إلى أكثر من 900 مليار دولار.

وأشار سامر شقير، إلى أنَّ هذه التحولات تُمثِّل إعادة توزيع للثروة على المستوى العالمي، وليست مجرد نمو تقليدي.

2019–2026.. السعودية تدخل المحافظ العالمية

لفت سامر شقير، إلى أن السوق السعودية انتقلت من كونها سوقًا محلية إلى أصل عالمي، بعد انضمامه إلى مؤشرات MSCI، وFTSE Russell، وS&P Dow Jones Indices.

وأسفر ذلك عن تدفقات أجنبية تجاوزت 70 مليار دولار، مع ارتفاع ملكية المستثمرين الأجانب بنسبة تفوق 600% منذ 2015.

وأوضح أنَّ هذه المرحلة تُعرف بدخول رأس المال المؤسسي، حيث تبدأ صناديق التقاعد والاستثمار السيادية العالمية في إعادة وزن الأصول السعودية داخل محافظها.

رؤية 2030 كأكبر فرصة استثمارية في الجيل الحالي

قال سامر شقير: إنَّ المملكة تقود اليوم استثمارات استراتيجية في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، والطاقة المتجددة، والسياحة، والبنية التحتية.

وأشار إلى أن مشاريع كبرى مثل NEOM، وThe Line، وRed Sea Global، وQiddiya لا تمثل مشروعات تطوير عقاري فحسب، بل أصولًا نقدية مستقبلية يُتوقع أن تضيف ما يزيد على 1.8 تريليون دولار إلى الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030.

قراءة استثمارية لمسار 300 عام

استعرض سامر شقير المراحل التاريخية لخلق الثروة في المملكة على النحو التالي:
1727: الاستقرار وتأسيس الدولة.
1938: النفط وخلق الثروة.
1974: البنية التحتية وتسريع النمو.
2016: رؤية 2030 وإعادة تشكيل الاقتصاد.
2026: الذكاء الاصطناعي والاستثمار كمرحلة قادمة.
وأكَّد أنَّ المملكة اليوم ليست اقتصادًا ينمو فحسب، بل اقتصادًا يُعاد بناؤه هيكليًّا.

من يوم التأسيس إلى منصة استثمارية عالمية

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى وطنية، بل بداية أطول دورة خلق ثروة في تاريخ المنطقة.

وقال: إنَّ الانتقال من الدرعية إلى اقتصاد بقيمة تريليون دولار، وصولًا إلى رؤية تعيد تشكيل قطاعات كاملة، يمثل واحدة من أعظم دورات التَّحوُّل الاقتصادي في العصر الحديث.

وختم بالقول: "السعودية لم تعد دولة نفطية فقط.. بل أصبحت منصة استثمارية عالمية تُعيد تعريف موقعها في الاقتصاد الدولي

البنك الأهلي
الذكاء الاصطناعي سام ألتمان OpenAI سامر شقير رؤية 2030 مراكز البيانات السيادة الرقمية الاستثمار الاستراتيجي حروب الخوارزميات

آخر الأخبار