موقع السلطة
الأحد، 29 مارس 2026 10:59 صـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
مصر

سامر شقير: السعودية تُعيد تعريف الدولة الحديثة خلال أقل من عقد

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ التحولات الكبرى في التاريخ لا تُقاس بعدد السنوات، بل بقدرة الدول على ضغط الزمن وإعادة تشكيل الواقع، مشيرًا إلى أن السنوات التسع منذ تعيين الأمير محمد بن سلمان وليًّا للعهد تمثل مرحلة استثنائية في تاريخ المملكة.

وأضاف شقير أنَّ هذه المرحلة لا يمكن وصفها بالإصلاح التقليدي، بل هي إعادة هندسة شاملة للدولة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والدولية.

من التخطيط إلى التنفيذ

وأوضح سامر شقير، أنَّ ما يميز التجربة السعودية هو التحول من التخطيط إلى التنفيذ السريع، مؤكدًا أنَّ رؤية 2030 لم تعد مجرد وثيقة، بل أصبحت أداة إدارة يومية.

موضوعات ذات صلة

وأشار شقير، إلى أن تقرير رؤية 2030 لعام 2024 أظهر أن 93% من المؤشرات تحققت أو قاربت التحقيق، فيما تم تحقيق 299 مؤشرًا بالكامل، إلى جانب اكتمال 674 مبادرة، وهو ما يعكس تسارع وتيرة التنفيذ وتحول الخطط إلى نتائج ملموسة.

وأكَّد أنَّ هذه الأرقام تعكس انتقال الدولة إلى منطق التنفيذ المتراكم والسريع.

نموذج يتجاوز المقارنات

ولفت سامر شقير، إلى أن النموذج السعودي لا يمكن مقارنته بشكل تقليدي، موضحًا أن سنغافورة ركزت على الكفاءة، ودبي على الخدمات، والصين على التصنيع.

وأضاف: "السعودية بنت نموذجًا مختلفًا يجمع بين هذه التجارب، لكنه لا يستنسخها، بل يُعيد تركيبها بما يتناسب مع حجمها وثقلها".

الاقتصاد.. من الريع إلى القيمة

وأكَّد سامر شقير، أن السعودية نجحت في كسر النموذج الريعي التقليدي، عبر تحويل الثروة النفطية إلى استثمارات طويلة الأمد.

وأشار إلى أن صندوق الاستثمارات العامة أصبح أحد أبرز أدوات هذا التحول، حيث وصلت أصوله إلى 913 مليار دولار بنهاية 2024.
وأضاف أن الصندوق لا يركِّز فقط على العوائد المالية، بل على الأثر الاقتصادي المحلي.

المشاريع العملاقة

وأوضح سامر شقير، أن المشاريع الكبرى مثل نيوم والقدية والعلا ليست مشاريع عمرانية فقط، بل أنظمة اقتصادية متكاملة.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن السعودية تعمل على بناء قطاع سياحي متعدد الأنماط، لافتًا إلى وصول عدد الزوار إلى 122 مليون زائر في 2025.
وأكَّد أن المملكة لا تنافس نموذجًا واحدًا، بل تبني نموذجها الخاص.

الإنسان في قلب التَّحوُّل

وشدد سامر شقير، على أن التَّحوُّل الحقيقي يبدأ من الإنسان، مشيرًا إلى ارتفاع مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 36.2%.

وأضاف أن هذا التَّحوُّل ساهم في رفع الإنتاجية وتوسيع الاقتصاد، مؤكدًا أن المواطن أصبح شريكًا في التنمية.

الرقمنة واللوجستيات

وأشار سامر شقير، إلى أن السعودية نجحت في تحويل السرعة إلى ميزة مؤسسية عبر الرقمنة.

وأوضح شقير، أنَّ المملكة تقدمت 17 مركزًا في مؤشر الأداء اللوجستي، ما يعزز موقعها كمركز ربط عالمي.

كما أضاف أن السوق المالية شهدت انفتاحًا كبيرًا أمام المستثمرين الأجانب.

الدور الدولي

وأكَّد سامر شقير، أنَّ السعودية تحولت إلى لاعب دولي مؤثر، موضحًا أنها لم تعد فقط قوة نفطية، بل أصبحت منصة توازنات عالمية.

وأضاف أن الاستثمارات السيادية تلعب دورًا محوريًّا في هذا التَّحوُّل.

عوامل النجاح

ولخص شقير أسباب النجاح في عدة نقاط، قائلًا إن وضوح الرؤية، وسرعة التنفيذ، والاستثمار طويل الأمد، وتمكين الإنسان، إلى جانب الربط بين الاقتصاد والسياسة، تمثل الركائز الأساسية التي قامت عليها التجربة السعودية.

وشدد على أن العامل الأهم هو أن السعودية بنت نموذجها الخاص دون استنساخ.
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن السعودية أعادت تعريف مفهوم الدولة الحديثة، قائلًا إنها

تحولت من دولة تعتمد على النفط إلى دولة تستخدمه لبناء المستقبل.
وأضاف شقير أن التجربة السعودية تقدم نموذجًا لدولة سريعة، مرنة، وقادرة على المنافسة عالميًّا.

البنك الأهلي
الاستثمار طويل الأمد الأسواق العالمية الحروب والاقتصاد رؤية 2030 الأسواق الناشئة أسعار النفط الذكاء الاصطناعي في الاستثمار

آخر الأخبار