سامر شقير: 10 بنوك سعودية تهزم 59 مصرفًا خليجيًّا.. كيف حدث ذلك؟
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ هيمنة عشرة بنوك سعودية فقط على أكثر من ثلث أرباح القطاع المصرفي الخليجي بأكمله ليست مجرد تفوق رقمي عابر، بل تحوُّل عميق يُعيد رسم الخارطة المالية للمنطقة.
وأوضح شقير، أنَّ البنوك السعودية سجلت أرباحًا بلغت 24.7 مليار دولار، مستحوذة على 37.4% من إجمالي أرباح البنوك الخليجية، متفوقة على نظيرتها الإماراتية التي حققت 24.5 مليار دولار، مما يضع القطاع المصرفي السعودي في صدارة محركات النمو الإقليمي.
معادلة الكفاءة.. متوسط ربح البنك السعودي يُضاعف المنافسين
وأكَّد سامر شقير، أنَّ المفارقة الحقيقية تكمُن في "كفاءة الربحية" وليس فقط حجمها؛ فمتوسط ربح البنك السعودي الواحد يبلغ 2.47 مليار دولار، وهو ما يقارب ضعف متوسط ربح البنك الإماراتي البالغ 1.36 مليار دولار.
موضوعات ذات صلة
سامر شقير: مَن يبني الذكاء الاصطناعي يُحذِّر منه الآن.. فماذا يحدث خلف الكواليس؟
سامر شقير: الذكاء الاصطناعي سيُضيف 135 مليار دولار للاقتصاد السعودي بحلول 2030
كيف تبخَّرت مليار دولار في لحظة؟.. سامر شقير يُحلِّل القصة التي صدمت عالم الكريبتو في 2026
سامر شقير يُحذِّر: قيود السحب في 5 صناديق عالمية كبرى ”جرس إنذار” لأزمة سيولة قادمة
سامر شقير: فلسفة كارلوس غصن التفاوضية مفتاح الاستثمار الذكي في 2026
سامر شقير: السعودية تُعيد تعريف الدولة الحديثة خلال أقل من عقد
سامر شقير: بلاك روك تضع معيارًا جديدًا لـ”الاحتفاظ بالمواهب”.. المال وحده لا يكفي في 2026
سامر شقير: السعودية تكسر الثنائية القطبية في الذكاء الاصطناعي وتتحوَّل لمركز ثُقل عالمي بحلول 2030
تحليل سامر شقير: كيف ستستفيد السعودية من تدفقات رأس المال العالمي؟
سامر شقير يقرأ مسار 300 عام من الثروة السعودية.. من الدرعية إلى التريليون
الذكاء الاصطناعي ليس تقنية… بل أصل استراتيجي يعيد تشكيل سوق المال السعودي
الملاذات الدفاعية والسلع الأساسية… أين يهرب المستثمرون في ظل التقييمات المتقلبة؟
ولفت رائد الاستثمار، إلى أن هذا يعكس نجاحًا باهرًا في تحويل البنوك من مؤسسات تقليدية إلى منصات مالية عملاقة وعالية الكفاءة، قادرة على تعظيم العوائد من قاعدة أصول مركزة وقوية.
ثلاث ركائز للصدارة.. المشاريع الكبرى، والفائدة، والرقمنة
وأضاف شقير، أنَّ هذا التفوق الاستراتيجي استند إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
زخم التحول: الطلب غير المسبوق على التمويل من مشاريع رؤية 2030 الكبرى.
إدارة السيولة: الاستفادة الذكية من دورة أسعار الفائدة المرتفعة وتوسيع هوامش الربحية.
تنويع الدخل: التحول الرقمي العميق وزيادة حصة الإيرادات من الرسوم والاستثمارات غير التقليدية.
التركيز مقابل الانتشار.. سر تفوق النموذج السعودي
ولفت شقير إلى أن النموذج السعودي يعتمد على سوق محلية واسعة وعميقة، مما منح البنوك الكبرى قدرة أكبر على التركيز، مقارنة بالنموذج الإماراتي الذي يتميز بالانتشار الدولي وتعدد المصارف، مؤكدًا أن المستثمر المؤسسي بات يُفضِّل هذا النوع من "التركيز الرابح" الذي يجمع بين ضخامة الحجم وسلاسة التشغيل، مما يجعل البنوك السعودية بيئة جاذبة للعوائد المستدامة.
رؤية 2026.. توقعات باتساع الفجوة المالية
وأشار سامر شقير، إلى أن التوقعات لعام 2026 تشير إلى احتمال اتساع هذه الفجوة لصالح المملكة؛ فمع دخول المشاريع الكبرى مراحل التنفيذ الفعلي واستمرار الإنفاق الحكومي القوي، ستظل البنوك السعودية هي الممول الرئيسي والمستفيد الأول.
وبيَّن شقير، أنَّ قوة التوزيعات النقدية واستقرار النظام المصرفي يجعلان من هذا القطاع فرصة استثمارية لا يمكن تجاوزها في العقد الحالي.
الخلاصة.. ولادة خريطة مالية جديدة في المنطقة
واختتم شقير تحليله بالتأكيد على أننا لا نتحدث عن أرقام أرباح سنوية فحسب، بل عن ولادة نظام مالي إقليمي جديد تتصدره المملكة.
وشدد على أن المستثمر طويل الأجل الذي يدرك قيمة "الحجم والكفاءة" سيتجه نحو البنوك القيادية في السوق السعودية، مؤكدًا أنَّ مَن يقرأ هذه الإشارات مبكرًا سيتمكن من حجز موقعه في طليعة المستفيدين من إعادة تشكيل الثروات في الخليج.



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان