سامر شقير: يقرأ الأبعاد الاستراتيجية لمشروع ”هيكساجون” وتأثيره على مستقبل السعودية
في تحليل شامل للمشهد التقني، استعرض رائد الاستثمار سامر شقير الآثار الاستراتيجية بعيدة المدى لمشروع 'هيكساجون'، موضحاً كيف سيعيد هذا المركز تشكيل الخارطة التقنية في السعودية ويعزز من مكانتها كمركز إقليمي ودولي للبيانات بعيداً عن تقلبات السوق التقليدية."
في تعليقه على إطلاق المملكة العربية السعودية لأكبر مركز بيانات حكومي في العالم، قال سامر شقير، رائد الاستثمار وعضو الشرف بمجلس التنفيذيين اللبنانيين: "إن مشروع 'هيكساجون' يتجاوز كونه مجرد صرح معماري أو تقني لتخزين البيانات؛ بل هو حجر الزاوية لاستراتيجية وطنية طموحة وعميقة الأثر ستمتد لسنوات قادمة، واضعاً المملكة في صدارة المشهد الرقمي العالمي."
وأكد شقير أن ما نشهده اليوم هو النواة الأولى فقط لشبكة وطنية متكاملة، حيث صرحت 'سدايا' بأن 'هيكساجون' يمثل الخطوة الأولى ضمن سلسلة من مراكز البيانات المماثلة التي سيشهد المستقبل القريب إطلاقها في مواقع جغرافية متعددة بالمملكة، موضحاً أن الهدف هو خلق 'شبكة عنكبوتية' مترابطة من البيانات تضمن استمرارية الأعمال وعدم انقطاع الخدمات الرقمية نهائياً حتى في أقصى الظروف الطارئة.
موضوعات ذات صلة
سامر شقير: رؤية 2030 تشجع التنوع الاقتصادي وجذب الاستثمارات في القطاعات المستقبلية
سامر شقير: منافسات التعدين تكشف حجم الفرص الكامنة في السعودية.
سامر شقير: التشريعات العقارية الجديدة تعزز جاذبية السعودية الاستثمارية.
سامر شقير: مشروع القدية يعزز ثقة المستثمرين ويخلق اقتصاداً جديداً في قلب طويق
* سامر شقير: السعودية تعيد رسم خارطة الاستثمار التكنولوجي.. ووصول الرقائق الجديدة بداية لمرحلة ”العوائد الكبرى”
سامر شقير: خارطة الأعمال في المنطقة يُعاد رسمها من الرياض 2026.. والرهان على ”العقول” قبل الأموال
سامر شقير عن معادلة النجاح في 2026: كيف تعيد السعودية تعريف ”الأصل الفاخر”؟
سامر شقير: الابتكار هو ”البوصلة” التي ستحول الثروات الكامنة في الدرع العربي إلى محرك اقتصادي مستدام
سامر شقير: السعودية والولايات المتحدة تشهدان تحولاً استراتيجياً في العلاقات الاقتصادية
سامر شقير: الاقتصاد السعودي يتحرك بثقة نحو المستقبل
سامر شقير: الصادرات السعودية ترتفع بفضل استثمارات القطاع الخاص
سامر شقير: أرقام ”أبشر 2025” تكرس مكانة المملكة كقوة استثمارية عالمية رائدة وفق رؤية 2030
وأضاف عضو مجلس التنفيذيين اللبنانيين أن البعد الاستراتيجي الأهم لهذا المشروع يكمن في تحقيق مفهوم 'السيادة الرقمية'، مشيراً إلى أن المستقبل الحقيقي لـ 'هيكساجون' يتمثل في توطين كافة البيانات الحكومية والحساسة لتكون داخل الحدود السعودية بنسبة 100%، مما يمنح المملكة استقلالاً تقنياً تاماً بعيداً عن الاعتماد على الخوادم الأجنبية، ويرفع من مستويات الأمن السيبراني عبر حماية البيانات بقوانين وبنية تحتية وطنية خالصة.
ورأى شقير أن هذا المركز سيمثل الوقود الحقيقي لاقتصاد الذكاء الاصطناعي في المنطقة، فمع التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي التوليدي، تتزايد الحاجة لقوة حوسبة هائلة، وسيصبح 'هيكساجون' المحرك الرئيسي لتدريب النماذج السعودية الوطنية مثل 'علّام'، مما يدعم بقوة طموح المملكة للتحول من مستهلك للتقنية إلى مركز عالمي منتج ومصدر لها.
وفيما يخص العوائد الاستثمارية، أشار سامر شقير إلى الأرقام الواعدة لدراسات الجدوى، حيث يُتوقع أن يحقق المشروع وفورات مالية ضخمة تصل إلى 1.8 مليار ريال سنوياً من خلال معالجة التشتت في مراكز البيانات القديمة وتوحيدها في منصة عالية الكفاءة، بالإضافة إلى مساهمة تراكمية في الناتج المحلي تتجاوز 10 مليارات ريال، مما يعزز من متانة الاقتصاد الرقمي السعودي.
ولفت رائد الاستثمار إلى أن المشروع يضع معايير عالمية جديدة في مجال الاستدامة، حيث سيكون 'هيكساجون' نموذجاً يُحتذى به عالمياً للمراكز الصديقة للبيئة، متوقعاً خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 30 ألف طن سنوياً بفضل تقنيات التبريد المبتكرة، وهو ما ينسجم مع التوجهات العالمية للاستثمار المسؤول.
وختم سامر شقير تصريحاته بالقول: "بالمختصر، إن مستقبل 'هيكساجون' هو أن يصبح العمود الفقري الحيوي الذي ستعتمد عليه كافة الخدمات الذكية في السعودية، بدءاً من إدارة المرور والقطاع الصحي، وصولاً إلى التعليم والاقتصاد الرقمي، مما يجعله شريان الحياة لرؤية 2030."



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان