موقع السلطة
الخميس، 6 أكتوبر 2022 02:50 صـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • موقع السلطة الاخباري
  • البنك الأهلي المصري
مقالات رأي

لواء د. أحمد توفيق يكتب: معيار التقييم المفقود في مصر

اللواء دكتور أحمد توفيق
اللواء دكتور أحمد توفيق

اعتدنا فى مصر أن نقيم الأشخاص بالحب والكره سواء كانوا رؤساء أو سياسين أو إعلاميين أو فنانين أو حتى لاعبى الكرة أو أي مهن أخرى.. ولذلك يتعجب الناس عندما يجدوا شخص يختلف عنهم فى معيار التقييم أو يخرج عن سياسة القطيع فى تقييم الأشخاص..فأنا أقيم اى شخص.


أيا كانت مهنته بناء على أداءه وإنجازاته وأعماله وليس حباً أو كرهًا، ولعل الله جعل أكثر شىء امقته فى حياتى هو المعيار الشخصى فى التقييم، وقد عانيت كثيرًا من هذا المعيار فى حياتى المهنية، وأجد أن عن البعض خلطًا فى التقييم، فعندما يكون مطلوب شخص لوظيفة معينة أو التعيين فى مكان ما يشترط مواصفات مهنية معينة نجد من يقول : «نُعين فلان فهو مؤدب وأخلاق»، وغيرها من الصفات التى ليس لها علاقه بالعمل ومهاراته فى الأداء..نحن للاسف نفتقد لفقه الأولويات فى التقييم، فعلى سبيل المثال يسألني البعض من اصدقائى لماذا أكره اللاعب محمد صلاح؟، وهذا خلط فى التقييم كما قلت.


فأنا لا أكره ولا أحب عند التقييم ولم أكون يومًا لاعب كرة قدم وهو أخذ فرصتى مثلاً، ولكن عندما أقيم محمد صلاح فى ليفربول أو أوروبا لا يختلف عليه اثنين فى إنه لاعب فذ ممتاز قدم الكثير لناديه وله العديد من الانجازات على مستوى النادى وأوروبا، ولكن عند تقيمه مع المنتخب أجد أنه لم يقدم شىء واهتم فقط بشارة كابتن الفريق وتعين المدرب الذى يطيعه فى اختيار اللاعبين والتحكم فى اتحاد الكرة.

وهنا يعتبرني البعض إنى أكره صلاح لانهم يعتبروه فى مصاف الأنبياء لا يمكن انتقاده هو وأى شخص آخر يحبونه أيا كانت مهنته.. انه معيارأحب وأكره، وهذا هو الفرق بيننا وبين الشعب الإنجليزى الذى يقيم الناس بناء على الأداء فقط وقد اسقط الزعيم تشرشل فى الانتخابات رغم انه كان منتصر فى الحرب، وكذلك ينتقد صلاح وغيره من احسن اللاعبين فى انجلترا لمجرد أن يقل مستواهم حتى فى مباراه واحده..وهذا هو الفرق بيننا وبينهم..ولذا يتعجب الكثير ويغضب بعض الزملاء من بعض الانتقادات التى أوجهها لابناء مهنتى التى عملت بها لأكثر من ٣٠عام ولكن ذلك هو التقييم الموضوعى بعيدا عن الحب والكره وحرصا منى على ان يكون الأداء فى احسن صورة، وقديما قالوا: «يابخت من بكانى وبكى عليا ولا ضحكني وطبلي وضحك الناس عليا» والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل.

اللواء دكتور أحمد توفيق

استاذ إدارة الأزمات

البنك الأهلي
رؤساء إعلاميين فنانين إنجازاته حياتى المهنية مصر اخبارمصر السلطة

آخر الأخبار

CIB
CIB