سامر شقير يكشف كيف تُحوّل الطاقة والموقع الجغرافي السعودية لقوة صناعية عالمية
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار الاستراتيجي، أن العالم لا يخرج من مرحلة الرسوم الجمركية كما يعتقد البعض، بل يدخل فصلًا جديدًا أكثر دقة واستهدافًا في استخدام أدوات القوة الاقتصادية. وأوضح شقير أن قرار المحكمة العليا الأمريكية بتقييد استخدام قانون الطوارئ الاقتصادية (IEEPA) لا يعني نهاية عصر الرسوم، بل إعادة تصميم آلياتها بشكل استراتيجي.
واستهل شقير رؤيته بالقول:
"التاريخ لا يلغي أدوات القوة الاقتصادية… بل يعيد تصميمها. وعندما تتغير القواعد القانونية، لا تتوقف الاستراتيجية — بل تصبح أكثر دقة."
دروس التاريخ: من «Smoot-Hawley» إلى نهاية نظام «Bretton Woods»
موضوعات ذات صلة
سامر شقير: صندوق الاستثمارات العامة خفّض المخاطر ورفع جاذبية الاستثمار في السعودية
لماذا أصبحت السعودية الملاذ الآمن للمستثمرين العالميين؟ تحليل سامر شقير
سامر شقير: المنافسة العقارية السعودية القادمة ستكون على ”جودة المنتج” لا السعر
سامر شقير: تكامل المنظومة العقارية يجعل المدن السعودية وجهات عالمية للعمل والعيش
سامر شقير: نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.5% يكسر حاجز التوقعات الدولية
سامر شقير: السعودية تقود استقرار الطاقة العالمي وتدعم النمو الداخلي بالتوازي
سامر شقير يسلط الضوء على نجاحات التخصيص في قطاعات المياه والصحة والنقل بالسعودية
سامر شقير: السعودية تودع مرحلة التأسيس وتدخل عصر ”تعظيم الأثر” بـ 145 فرصة استثمارية.
رؤية 2030 تتحقق: السعودية تتحول إلى قلب الاقتصاد العالمي وفق سامر شقير
رائد الاستثمار سامر شقير: الخليج يسجل نمواً استثنائياً بفضل تنويع القاعدة الاقتصادية.
قرار مجلس الشؤون الاقتصادية رسالة ثقة للقطاع الخاص.. تحليل سامر شقير
وداعاً لمرحلة ”التنظير”.. سامر شقير: اعتماد استراتيجية التخصيص يفتح صفحة ”التطبيق الشامل
استعرض شقير محطات تاريخية تبين كيف شكلت الرسوم الجمركية نقاط تحول في النظام الاقتصادي العالمي:
-
1930 – Smoot-Hawley Tariff Act: تراجعت التجارة العالمية بنسبة 66% خلال ثلاث سنوات، رغم أن الرسوم اعتُبرت مؤقتة.
-
1971 – نهاية نظام Bretton Woods: فرض الرئيس نيكسون رسومًا بنسبة 10%، لتبدأ مرحلة جديدة في النظام النقدي العالمي.
-
2018 – الرسوم الأمريكية على الصين: تجاوزت 360 مليار دولار عبر أدوات مثل Section 301، ما أدى إلى إعادة توزيع التصنيع العالمي وليس مجرد نزاع تجاري.
نهاية أداة… لا نهاية القوة الاقتصادية
أوضح شقير أن القيود على IEEPA لم تلغِ الرسوم الجمركية، حيث تظل الولايات المتحدة تمتلك أدوات استراتيجية قوية:
-
Section 301: إعادة توجيه أكثر من 21% من سلاسل التوريد خارج الصين بين 2018 و2024.
-
Section 232: حماية الأمن القومي وصناعة الصلب.
-
CHIPS Act: ضخ أكثر من 280 مليار دولار لإعادة التصنيع داخل الولايات المتحدة.
وأشار شقير إلى أن الرسوم أصبحت أقل عشوائية وأكثر استراتيجية، مؤكدًا كلام راي داليو بأن الدول تضحي بالكفاءة من أجل السيطرة عند تهديد أمنها الاقتصادي.
أرقام تعكس إعادة توزيع التصنيع العالمي
بين 2018 و2025:
-
انخفضت حصة الصين من واردات الولايات المتحدة من 21.6% إلى 9%
-
ارتفعت حصة فيتنام بنسبة 178%
-
ارتفعت حصة الهند بنسبة 92%
-
ارتفعت حصة المكسيك بنسبة 44%
وأشار شقير إلى شركة Apple كنموذج بارز: انخفض إنتاج iPhone في الصين من 95% عام 2018 إلى نحو 70% في 2025، مع توقع وصول إنتاج الهند إلى 25% بحلول 2027.
لماذا تعتبر السعودية المستفيد الأكبر؟
يرى شقير أن موقع السعودية الاستراتيجي يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية: الطاقة، الاستقرار، والموقع الجغرافي.
ميزة الطاقة
-
تكلفة الكهرباء الصناعية أقل بنسبة 35% مقارنة بأوروبا، و25% مقارنة بالصين، و18% مقارنة بالولايات المتحدة.
-
يقلل هذا الفارق من تكلفة الإنتاج بنسبة 12% – 18%.
الموقع الجغرافي
-
تمر عبر السعودية طرق تمثل أكثر من 13% من التجارة العالمية.
-
مشاريع كبرى مثل NEOM، موانئ البحر الأحمر، والجسر اللوجستي تستهدف رفع حصة المملكة من التجارة العالمية بنسبة تصل إلى 250% بحلول 2030.
دور صندوق الاستثمارات العامة (PIF)
يدير PIF أصولًا تتجاوز 940 مليار دولار، واستثمر في:
-
Lucid Motors: نقل تصنيع السيارات الكهربائية إلى السعودية
-
Ceer: أول شركة سيارات كهربائية سعودية
-
ALAT: توطين الصناعات التقنية
ويستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي من 11% عام 2020 إلى 20% بحلول 2030.
التأثير المتوقع على الاقتصاد السعودي
إذا استمر إعادة التموضع الصناعي عالميًا، يتوقع شقير أن تحقق السعودية:
-
زيادة الاستثمار الصناعي بنسبة 300% خلال عشر سنوات
-
نمو الصادرات غير النفطية بنسبة 220%
-
ارتفاع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي بنحو 9 نقاط مئوية
-
خلق أكثر من 1.6 مليون وظيفة صناعية جديدة
وأشارت المؤشرات الأولية إلى نجاح الخطط:
-
تراخيص المصانع الجديدة ارتفعت بنسبة 63% في 2024
-
الاستثمار الصناعي الأجنبي ارتفع بنسبة 54%
تحركات كبار المستثمرين العالميين
أكد شقير أن كبار المستثمرين أعادوا تموضع استثماراتهم:
-
وارن بافيت زاد استثماراته في شركات الطاقة والصناعة بعد 2020
-
لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة BlackRock، صرح بأن العالم يشهد أكبر إعادة توزيع صناعي منذ الحرب العالمية الثانية، مع ارتفاع الاستثمارات في الأسواق الناشئة بنسبة 47% منذ 2021
من عصر التجارة الحرة إلى عصر التجارة الاستراتيجية
واختتم شقير تحليله بالقول إن العالم ينتقل من عصر التجارة الحرة إلى عصر التجارة الاستراتيجية، ما يفتح فرصًا كبيرة في السعودية، خاصة في قطاعات:
-
الصناعة
-
الطاقة
-
اللوجستيات
-
البنية التحتية
-
التصنيع التقني
وأكد أن الشركات الأكثر استفادة ستكون تلك التي تبني أصولًا حقيقية، مشددًا على أن القرار القضائي لم يضعف القوة الاقتصادية الأمريكية، بل جعلها أكثر دقة في استخدام أدواتها.
وختم شقير بالقول:
"السؤال لم يعد ما إذا كانت السعودية ستستفيد من التحولات الجارية، بل إلى أي مدى يمكنها تعظيم مكاسبها في نظام عالمي يعاد تشكيله الآن."



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان