سامر شقير: تعريفات ترامب في 2026 لم تكُن مجرد ضرائب بل إعادة رسم للجغرافيا الاقتصادية
أصدر رائد الاستثمار، سامر شقير، تقييمًا استراتيجيًّا شاملًا حول تداعيات السياسات الجمركية التي فرضها دونالد ترامب، وذلك بعد مرور عام كامل على تطبيقها.
وأوضح سامر شقير، أن السؤال الجوهري في عام 2026 لم يعد يتمحور حول نجاح هذه التعريفات من عدمه، بل حول هوية الرابحين الحقيقيين وكيفية إعادة تشكيل خارطة الاقتصاد العالمي نتيجة هذه الضغوط.
وأشار سامر شقير، إلى أن الواقع الرقمي بعد 12 شهرًا يكشف عن مشهد معقد؛ حيث قفز التضخم إلى مستويات 3.8%، مما حمل المستهلك الأمريكي كلفة هذه السياسات، مع تسجيل صافي خسارة في الوظائف بلغ 140 ألف وظيفة نتيجة التباين بين المكاسب الصناعية والخسائر في قطاع التكنولوجيا.
موضوعات ذات صلة
سامر شقير: السعودية تتحوَّل إلى ”اقتصاد الصدمات الذكية” في 2026 بنمو متوقع يصل إلى 4.2%
سامر شقير: ما الذي ينتظره الاقتصاد الأمريكي في اجتماع الفيدرالي الأول بعد الحرب مع إيران ؟
إعادة توزيع المخاطر المالية: ماذا تعني لتوقعات الفائدة وأسعار النفط والذهب؟
نهاية أسبوع 20 فبراير 2026: الأسواق تعيد توزيع المخاطر بين النفط والدولار والذهب
الملاذات الدفاعية والسلع الأساسية… أين يهرب المستثمرون في ظل التقييمات المتقلبة؟
الأسواق المالية عبر العصور: من البورصات الناشئة إلى ديناميكية التداول الرقمي
دكتور محمود محيي الدين: دول المنطقة عليها الاستمرار في العمل على دفع النمو وكبح التضخم من خلال زيادة التعاون الإقليمي وتوطين التنمية وتعزيز الاستثمارات الخاصة
التضخم فى نيجيريا يسجل مستويات قياسية منذ عقدين متجاوزا نسبة 24%
تراجع التضخم فى فرنسا لأول مرة منذ عام ونصف.. وارتفاع البطالة إلى 7.2%
ترامب يطالب بتغيير القاضية الفيدرالية المسؤولة عن نتائج انتخابات 2020
ترامب يطالب بتغيير القاضية الفيدرالية المسؤولة عن نتائج انتخابات 2020
أول تعليق من ترامب بعد جلسة محاكمته في واشنطن
كما لفت إلى أن العجز التجاري الأمريكي مع الصين قد انخفض، لكنه ارتفع في المقابل مع دول آسيوية أخرى، فيما سجل مؤشر داو جونز ارتفاعًا بنسبة 12% مقابل تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 8%.
انتقال القوة الاقتصادية وصعود مراكز جديدة
وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذه التعريفات لم تنجح في "إعادة الصناعة" بمفهومها التقليدي، بل غيَّرت اتجاه سلاسل التوريد العالمية.
وذكر أن فيتنام تحوَّلت إلى مصنع بديل، ودخلت الهند بقوة في سلاسل التوريد، بينما برزت دولة الإمارات العربية المتحدة والمغرب كمراكز لوجستية عالمية صاعدة.
واعتبر سامر شقير، أن العالم لم يعد يعتمد شعار "صنع في الصين"، بل انتقل إلى نموذج التصنيع الموزع جغرافيا لتفادي القيود الجمركية.
رؤية استثمارية.. الفرص الذهبية والمخاطر
وحدَّد سامر شقير في بيانه ثلاثة محاور أساسية للفرص الاستثمارية في ظل عدم التوازن الحالي:
الأسواق البديلة للصين (China+1): وتشمل الهند وفيتنام ودول الخليج العربي.
قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.
الذهب كملاذ آمن: والذي وصل لمستويات تقارب 2850 دولارًا للأونصة.
وفي المقابل، حذر سامر شقير من المخاطر التي تحيط بالشركات التي تعتمد بشكل كبير على التصنيع أو السوق الصينية، والسندات طويلة الأجل، وقطاع التكنولوجيا الأمريكي الذي يظل تحت ضغوط هيكلية.
وأكَّد أن الخطأ الأكبر للمستثمر اليوم هو الرهان على "الاستقرار" في وقت يكافئ فيه السوق "التحول والمرونة".
تأثيرات المشهد على منطقة الخليج
وفيما يتعلق بمنطقة الخليج، أوضح سامر شقير أن التأثير المباشر للتعريفات كان ضعيفًا، إلا أن التأثير غير المباشر ظهر من خلال تذبذب أسعار النفط بين 63 و70 دولارًا، مما أوجد ضغوطًا على الموازنات.
ومع ذلك، شدد سامر شقير على أن هذه الضغوط أجبرت اقتصاديات المنطقة على أن تصبح أسرع وأقوى، حيث تحول الخليج إلى مركز لما يُعرف بـ"Friend-shoring" (الإنتاج في الدول الصديقة)، مع نمو متسارع في الاستثمارات غير النفطية والذكاء الاصطناعي.
الخلاصة والاستراتيجية المستقبلية
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن تعريفات ترامب الجمركية غيَّرت قواعد اللعبة الاقتصادية بالكامل، حيث أصبحت السياسة هي المحرك الأول للأسواق، وأعادت سلاسل التوريد رسم الجغرافيا السياسية.
ونصح سامر شقير المستثمرين بضرورة التخلي عن عقلية عام 2020 والتكيف مع واقع 2026، من خلال الرهان على الاتجاهات الكبرى والتحولات العميقة بدلًا من ملاحقة الأخبار اليومية، مشددًا على أن رأس المال بات يبحث عن المرونة الجغرافية والقدرة على التكيف مع القوانين الحمائية الجديدة.



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان