سامر شقير: السعودية تتحوَّل إلى ”اقتصاد الصدمات الذكية” في 2026 بنمو متوقع يصل إلى 4.2%
أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أن الاقتصاد السعودي نجح في تجاوز مرحلة "الصمود" التقليدي ليتحول إلى نموذج عالمي فريد أطلق عليه وصف "اقتصاد الصدمات الذكية"، مشيرًا إلى أن المملكة باتت تمتلك منظومة مرنة متعددة الطبقات قادرة على امتصاص الأزمات العالمية وإعادة توجيهها كفرص استثمارية واعدة.
مرونة البنية التصديرية واللوجستية
أوضح سامر شقير، في تحليله، أن السعودية نجحت في تحييد مخاطر نقاط الاختناق الملاحية، لا سيما مضيق هرمز، عبر تفعيل استراتيجيات استباقية شملت خط أنابيب شرق–غرب (Petroline) لنقل النفط مباشرة إلى البحر الأحمر، وتطوير ميناء ينبع وتوسعة شبكات السكك الحديدية.
وأضاف أن هذه الخطوات لم تؤمن تدفق الصادرات النفطية فحسب، بل مهدت الطريق لتحويل المملكة إلى مركز عالمي لتصدير الهيدروجين الأخضر والسلع الدولية.
تحوُّل اللوجستيات وسلاسل الإمداد
موضوعات ذات صلة
سامر شقير: ما الذي ينتظره الاقتصاد الأمريكي في اجتماع الفيدرالي الأول بعد الحرب مع إيران ؟
إعادة توزيع المخاطر المالية: ماذا تعني لتوقعات الفائدة وأسعار النفط والذهب؟
نهاية أسبوع 20 فبراير 2026: الأسواق تعيد توزيع المخاطر بين النفط والدولار والذهب
الملاذات الدفاعية والسلع الأساسية… أين يهرب المستثمرون في ظل التقييمات المتقلبة؟
الأسواق المالية عبر العصور: من البورصات الناشئة إلى ديناميكية التداول الرقمي
دكتور محمود محيي الدين: دول المنطقة عليها الاستمرار في العمل على دفع النمو وكبح التضخم من خلال زيادة التعاون الإقليمي وتوطين التنمية وتعزيز الاستثمارات الخاصة
التضخم فى نيجيريا يسجل مستويات قياسية منذ عقدين متجاوزا نسبة 24%
تراجع التضخم فى فرنسا لأول مرة منذ عام ونصف.. وارتفاع البطالة إلى 7.2%
ترامب يطالب بتغيير القاضية الفيدرالية المسؤولة عن نتائج انتخابات 2020
ترامب يطالب بتغيير القاضية الفيدرالية المسؤولة عن نتائج انتخابات 2020
أول تعليق من ترامب بعد جلسة محاكمته في واشنطن
المركزي: معدلات التضخم تصل إلى ذروتها في النصف الثاني من عام 2023
وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة انتقلت من دور "المستقبل" للسلع إلى "معيد التوزيع الإقليمي"، بفضل كفاءة ميناء الملك عبد الله ومنطقة نيوم اللوجستية، وقد ساهم هذا التحول في الحفاظ على استقرار السلع الأساسية وتقليل أثر التضخم العالمي مقارنة بالاقتصادات الكبرى، مما عزز مكانة السعودية كـ(Hub) عالمي يتجاوز كونه مجرد دولة عبور.
المالية العامة وتنويع الاقتصاد
وفيما يخص الملاءة المالية، لفت رائد الاستثمار إلى أن الاحتياطيات التي تتجاوز 400 مليار دولار، والدور المحوري لصندوق الاستثمارات العامة، شكَّلا حائط صد منيعًا مكن الدولة من الاستمرار في الإنفاق على المشاريع الكبرى وضبط الأسعار المحلية.
ونوه سامر شقير إلى رقم مفصلي يتمثل في تجاوز مساهمة القطاعات غير النفطية حاجز 50% من الناتج المحلي، مدفوعة بنمو قطاعات السياحة، والترفيه، والتقنية، والطاقة المتجددة.
تدفقات الاستثمار الأجنبي والطلب المحلي
وأكَّد سامر شقير، أن الوضوح في رؤية 2030 والبيئة التنظيمية المرنة أدت إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) حتى في ظل التوترات، حيث بدأ المستثمرون ينظرون إلى السعودية كـ"ملاذ استثماري جديد".
كما شدد على قوة السوق المحلية والطلب الداخلي المحرك للنمو، والذي أصبح مستقبلًا عن تقلبات أسعار النفط بفضل التركيبة السكانية الشابة وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي.
توقعات النمو والفرص الاستثمارية
وتوقع سامر شقير، أن يتراوح نمو الاقتصاد السعودي في عام 2026 بين 3.8% و4.2%، معتبرًا أن تأثير الحرب والاضطرابات الإقليمية يظل محدودًا وقابلًا للاحتواء. وحدد شقير أربعة مجالات استثمارية كبرى للمرحلة المقبلة:
القطاعات الدفاعية: وتشمل اللوجستيات، والطاقة، والبنية التحتية.
برامج الخصخصة: خاصة في قطاعات الكهرباء، والمياه، والنقل.
الاقتصاد الرقمي: التركيز على الذكاء الاصطناعي (AI) وترميز الأصول (Tokenization).
إعادة توزيع المحافظ: نصح المستثمرين الكبار بتخصيص 25-35% من أصولهم في السوق السعودية.
واختتم سامر شقير تصريحاته قائلًا: "السعودية اليوم لا تقاوم الأزمات، بل تعيد هندستها لصالحها، في عالم مضطرب، لم يعد الاستثمار الآمن هو الأقل مخاطرة، بل هو الأكثر قدرة على التكيف، وهنا تكمُن القصة الحقيقية والقوة الكامنة للاقتصاد السعودي"



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان