موقع السلطة
الأربعاء، 24 يوليو 2024 02:16 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
عرب وعالم

النازحون اللبنانيون يواجهون مصاعب حياتية بسبب القصف الإسرائيلي والتدمير الشامل

موقع السلطة

يجد النازحون اللبنانيون من الجنوب، جراء التصعيد بين حزب الله اللبناني ودولة الاحتلال الإسرائيلي، أنفسهم في قلب المعاناة، مع غياب أي مساعدات لهم، رغم تدمير منازلهم وهروبهم إلى أماكن أخرى، لكن ما هو قادم يثير مخاوفهم أكثر، إندلاع حرب شاملة قد تسبب المزيد من القتلى وتدمير ما بقى لهم في الجنوب.

وذكرت وكالة رويترز في تغطية لها من جنوب لبنان، أن النازحين من الجنوب اللبناني يجدون أنفسهم في قلب المعاناة، فالمساعدات تكاد تكون معدومة.

ولفتت الوكالة إلى أن معظم البلدات الحدودية في جنوب لبنان باتت الآن مدمرة بنسبة 70٪، جراء الضربات الجوية والمدفعية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن أكثر من 11 ألف وحدة سكنية باتت مدمرة وهذا يعني أن هذه القرى غير صالحة للسكن وتحتاج إلى سنوات لإعادة بنائها.

فعلى سبيل المثال، تظهر صور الأقمار الصناعية جزء كبير من قرية عيتا الشعب اللبنانية قد تحولت إلى أنقاض بعد أشهر من الغارات الجوية الإسرائيلية، وهذا يقدم لمحة عن حجم الأضرار في أحد معاقل حزب الله الرئيسية في جنوب لبنان.

وتقع عيتا الشعب في جنوب لبنان حيث يتمتع حزب الله بدعم قوي من الكثير من الشيعة وكانت عيتا الشعب خط جبهة في عام 2006 عندما نجح مقاتلوها في صد الهجمات الإسرائيلية خلال الحرب الشاملة التي استمرت 34 يوما.

لكن اليوم، باتت القرية غير موجودة، وهرب سكانها خارج المنطقة بحثا عن الآمان بعيدا عن الضربات الإسرائيلية، تاركين أراضيهم التي احترقت.

وأشارت الوكالة إلى أن إسرائيل تمطر الجنوب اللبناني بالفسفور الأبيض، وهو الذي تسبب في أمراض كبيرة للموجودين وحرائق واسعة في الأراضي والمنازل. لكن بالنسبة للنازحين خارج الجنوب، فالوضع صعب للغاية لأماكن نزوحهم، تكشف الأرقام أن حوالي 100 ألف مواطن لبناني من الجنوب نزحوا راء الأعمال العدائية، وفق المنظمة الدولية للهجرة، ومن منطقة الحدود بين إسرائيل ولبنان كان هناك أكثر من 60 ألف نازح.

ولكن على عكس إسرائيل التي تمول إقامة في الفنادق للنازحين من الجنوب وتوفر لهم سكن مؤقت، إلا أن العائلات من لبنان لا يتلقون أي دعم تقريبا من الدولة. ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، فإن أكثر من 80% من النازحين في لبنان يستضيفون أقاربهم أو أصدقائهم. ويؤجر 14% منهم منازل ويعيش الباقي في ملاجئ أو الشوارع.

سامر أبو دلة، من مواليد "قضاء يارين" قرب البيسارية عام 1979. نشأ ليصبح مدرساً، وقام ببناء منزل في يارين مع زوجته وأطفاله الستة عام 2011، معتقداً أن الحدود قد استقرت بعد حرب ضروس في 2006 في المنطقة. ولكنه عاد ليكون نازحا من جديد تاركا منزله وعمله.

يقول سامر، “لقد أصبحت مسألة النزوح أمرا دائما بالنسبة لنا. يعيش سامر الآن مع والدته في منطقة آخرى ويضطر للنوم أربعة أشخاص داخل غرفة صغيرة، بينما باتت الشقة الصغيرة تستوعب 11 شخصا.

وتوضح الوكالة أن حتى الفنادق التي تفتقد للسياح في الوقت الحالي باتت ملاجئ للمواطنين، فندق مونتانا استقبل أكثر من 152 عائلة، كما تحول فندق الصنوبر إلى مركز إيواء للنازحين في منطقة العرقوب، وحاليا يضم 40 عائلة، وجميع غرفه ممتلئة باللاجئين وليس السياح.

تختتم الوكالة بالقول إن ما يقلق المواطنين والنازحين هو حدوث حرب شاملة سوف تهدد وجودهم في الأساس، ولن يصبح هناك مكان آمن، إذ تهدد إسرائيل بإعادة لبنان إلى العصر الحجري.

البنك الأهلي
tech tech tech tech
CIB
CIB