موقع السلطة
الأحد، 3 مارس 2024 02:33 صـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
نوستالجيا

في ذكرى رحيله.. كواليس معركة زكي نجيب محمود والشيخ الشعراوي

صوره ارشيفيه
صوره ارشيفيه

كثيرا من المعارك الفكرية حدث خلال القرون الماضية، ومن أبرز تلك المعارك معركة الدكتور زكي نجيب محمود الذي تحل اليوم ذكرى رحيله، مع الشيخ محمد متولي الشعراوي.

بدأت المعركة عندما صرح الدكتور زكي نجيب محمود بأننا ممتلئون حقداً على الغرب لأنه يملك العلم وأدوات الحضارة، ونحن لا نملك إلا مجموعة من الكتب التراثية القديمة التي لا يرتبط معظمها بالعصر الذي نعيش فيه، وأن حقدنا هذا ناتج عن عجزنا الحضاري، والعاجز لا بد أن يحقد، ويدعي في نفسه تميزاً متوهماً ما ليس فيه على الحقيقة.

وضرب الدكتور زكي نجيب محمود مثلاً على ذلك بما فعله الشيخ محمد متولي الشعراوي حين سخر من الحضارة الغربية في إحدى حلقات برنامجه الأسبوعي لتفسير القرآن، الذي يذيعه التلفزيون المصري، فقال: "إنهم في الغرب فرحون بصعودهم إلى القمر، فما قيمة ذلك".ثم أخذ الشيخ من علبة المناديل الورقية التي أمامه واحداً وهزه في الهواء وقال: "هذه الورقة أنفع من الوصول إلى القمر".وقد استفز هذا التصرف الدكتور زكي نجيب محمود، فتصدى لبيان خطأ هذا القول موضحاً أن الشيخ الشعراوي هو أول المستفيدين من الصعود إلى القمر؛ لأن إحدى النتائج الفرعية لهذا الصعود هي الأقمار الصناعية التي تنقل أحاديث الشيخ إلى العالم كله.

كما أن الشيخ يجلس أمام كاميرات التلفزيون فيدخل ملايين البيوت، والتلفزيون هو نتاج العلم الغربي، ولو كان الشيخ جاداً ويعتقد أن العلم الغربي لا يساوي منديل الورق - الذي هو أيضاً اختراع غربي- فكان عليه أن يرفض الجلوس أمام الكاميرا، ومقاطعة المنجزات التكنولوجية للعلم الغربي.تلك هي أهم ملامح المعركة التي دارت بين الشيخ محمد متولي الشعراوي والدكتور زكي نجيب محمود، وفي ذروة حياة ونجومية وقوة الشيخ الشعراوي، وقد انتهت بتصالحهما بعد سجال وجذب وشد طويل، حتى أن الشيخ الشعراوي قام بعد ذلك بزيارة الدكتور زكي نجيب محمود في مرض قبل موته، تعبيراً عن تقديره له، وصفاء الأجواء بينهما.

البنك الأهلي
أخبار مصر موقع السلطة الفكرية معركة زكي نجيب محمود والشعراوي الشيخ الشعراوي زكي نجيب محمود مؤلفات زكي نجيب محمود
serdab serdab serdab serdab
CIB
CIB