موقع السلطة
الأحد، 14 أغسطس 2022 04:38 صـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

عرب وعالم

صراع بشاغا والدبيبة الي أين!

موقع السلطة

وجه حسن الصغير، وكيل وزارة الخارجية الأسبق، انتقادا لكل من عبدالحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، وفتحي باشاغا، رئيس الحكومة الليبية المكلف من مجلس النواب، وذلك بسبب ترحيبهما بالبيان الصادر عن فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بشأن ليبيا.

وقال «الصغير»، في منشور له عبر فيسبوك ، «فتحي ودبيبة يرحبان بالبيان الذي يتضمن وصاية مالية دولية بغطاء من أجسام أصر البيان على وصفها بالمنتهية الصلاحية».

ودعت الدول الخمس، فى بيان لها، مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وقادتهما إلى «الانتهاء بشكل عاجل من الأساس القانوني حتى يمكن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية ذات مصداقية وشفافة وشاملة في أقرب وقت ممكن».

وحث قادة ليبيا على الاتفاق على أولويات الإنفاق العام للبلاد وإنشاء هيكل مشترك لإدارة الإيرادات والرقابة، مشددا على الحاجة إلى حكومة ليبية موحدة قادرة على الحكم وإجراء هذه الانتخابات في جميع أنحاء البلاد.

وعلق فتحي باشاغا، على بيان الدول الكبرى: قائلا «أرحب بالدعوة إلى حكومة ليبية موحدة قادرة على الحكم وإجراء الانتخابات بصفتي رئيس تلك الحكومة المنتخبة والمدعومة من قبل مجلسي النواب والدولة».

ليلحقه ترحيب من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، بالبيان المشترك، قائلا إنه ينسجم مع موقفنا الرافض للعنف أو الاستيلاء على السلطة بالقوة أو خلق أي أجسام موازية.

وعرفت ليبيا خلال السنوات الـ11 الماضية عديداً من الحكومات، آخرها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وكان من المنتظر أن تشهد ليبيا في نهاية سنة 2021 انتخابات تشريعية ورئاسية تُنهي الفترة الانتقالية الطويلة.

عرف مسار الانتخابات صراعات واختلافات ليعلن عن تأجيلها، ما أسهم في بروز حالة من الانقسام بين مكونات الشعب الليبي ومناطقه، وعودة تنازع الشرعيات بين مؤسسات البرلمان والحكومة والمجلس الأعلى للدولة.

وبلغ الانقسام مرحلة التشظي، بعد إعلان البرلمان فتحي باشاغا رئيساً للحكومة، وتمسُّك الدبيبة بمنصبه حتى إجراء الانتخابات.

ويرجح العديد من المتابعين للشأن الليبي إمكانية عودة النزاعات المُسلحة للواجهة مرة أخرى، رغم نفي الحكومتين المتنازعتين حالياً حدوث ذلك حاضراً أو مستقبلاً، لكن لا يخفى على أحد أنّ الصراع الحاصل على السلطة انعكس سلبياً على الوضع الأمني للبلد.

كما يتخوف المراقبون من تبعات سياسات الحكومتين على الصعيد الخارجي، فكل منهم يحاول التشبث بالغرب أكثر، ومنح الغرب صلاحيات أوسع في البلاد على حساب مستقبل البلاد، التي ستكون سيادتها شبه معدومة، حتى مع انتخاب رئيس شرعي لها.

CIB
CIB