موقع السلطة
الأربعاء، 18 مايو 2022 04:51 صـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

عرب وعالم

النفط الليبي مهدد بالجفاف على المواطنين الليبيين

موقع السلطة

في ظل الأزمة المتجددة التي تعيشها ليبيا اليوم، والصراع السياسي بين الأطراف على السلطة وإستخدام ورقة النفط كوسيلة للضغط السياسي، تستمر الأطراف الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية المهتمة جداً بالنفط الليبي، عبر مبعوثتها الأممية الأمريكية ستيفاني ويليامز بلقاءاتها مع القوى الليبية لفرض السيطرة على الوضع الراهن.

فقد اجتمع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، أمس، مع مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني ويليامز. وتناول الاجتماع مناقشة أوضاع قطاع النفط، حيث أكدت ويليامز على دعم بعثة الأمم المتحدة الكامل لقطاع النفط واستقراره، ليتسنى للمؤسسة الوطنية للنفط تحقيق خططها وأهدافها لزيادة معدلات الإنتاج، خدمةً لمصالح الشعب الليبي، بحسب زعمها.

إلا أن الخبراء والمحللون، يصفون تحركات ويليامز وغيرها من المسؤولين الأمريكيين، بمحاولة تمرير مخططهم الدنيء لسرقة النفط الليبي، في ظل ماتشهده البلاد من خلاف وتناحر بين قواها السياسية. خصوصاً في أثناء ما يشهده العالم من أزمات متعلقة بالنفط وإرتفاع أسعاره ونقصه، بسبب فرض الغرب عقوباته على روسيا، على وقع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وفي تعليقه على مايحدث في ليبيا، وفي سياق الأزمات التي يشهدها قطاع الطاقة في البلاد، قال رئيس صندوق حماية القيم الوطنية، وعالم الإجتماع الروسي، مكسيم شوغالي في تدوينة له في قناته على "التيليغرام": "إنني أراقب عن كثب الوضع الحالي في ليبيا، وتحت إملاءات المصالح الأمريكية، تتدهور الأوضاع في البلاد بسرعة وتتسارع نحو "الانهيار"، واصفًا ذلك بقوله: "ليبيا أصبحت مركزًا للفوضى والاتجار بالبشر والأسلحة وتهريب موارد الطاقة. هذه الدولة في كارثة إنسانية دائمة وغير قادرة على إدارة مواردها".

وأكمل شوغالي تدوينته قائلاً: "في عام 2022، الدخل المتوقع لليبيا من مبيعات النفط يصل إلى حوالي 39 مليار دولار، وهو ما لن يراه الليبيون. لما تتضمنه الآلية الجديدة لتوزيع عائدات النفط، التي فرضتها الولايات المتحدة، من تجميد لجميع الأموال الواردة في حسابات شركة النفط الوطنية الليبية في البنوك الأجنبية، والسماح بصرف جزء صغير من هذه الأموال، بإذن من الولايات المتحدة تحديدًا".

وختم شوغالي تدوينته بإشارته إلى أن هذا المخطط "غير مقبول"، واصفًا ذلك بـ"الاستيلاء" على عائدات النفط الليبي الخام، تحت حجج وذرائع غير منطقية، كما يقول الأمريكيون أنفسهم، "لتجنب استخدام عائدات النفط لأغراض سياسية". ودعا الليبيين إلى تولي السيطرة على إقتصاد البلاد بأيديهم، وأكد على أهمية مطالبة الأمريكيين بإخراج أقدامهم القذرة من ثروات ليبيا الوطنية.

يُشار الى أنه منذ قصف حلف الناتو لليبيا وإسقاط نظام حكم الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، بذريعة نشر الديموقراطية، والبلاد في حالة من الفوضى والضياع، وسط توالي الحكومات المؤقتة وإنتشار الجماعات الإرهابية المسلحة والميليشيات المختلفة في البلاد، وضيق الوضع المعيشي العام على المواطنين وإنعدام الأمن. فقد أخذت دول الغرب بث الفوضى والفساد في البلاد على عاتقها، بهدف السيطرة على الموارد النفطية وسرقتها.

الفيديو

CIB
CIB