موقع السلطة
الثلاثاء، 28 أبريل 2026 02:08 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
مصر

سامر شقير: صفقة «ذي إندبيندنتس» ليست مجرَّد استحواذ بل إعادة تسعير لاقتصاد الفخامة العالمي

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الصفقة المرتقبة لمجموعة «ذي إندبيندنتس» (The Independents) العالمية، والتي تُقدَّر قيمتها بما يتجاوز المليار دولار، تُمثِّل منعطفًا حاسمًا في فهم تقاطع الترفيه والفخامة، مشددًا على أن هذه الخطوة تعكس تحولًا عميقًا في "اقتصاد التجارب" الذي يعدُّ ركيزة أساسية في استراتيجيات النمو المستقبلية، لا سيما في ظل طموحات رؤية 2030.

وأوضح سامر شقير، أنَّ المجموعة، التي تضم أكثر من 20 وكالة عالمية رائدة مثل «كارلا أوتو» و«بيرو بيتاك»، قد أصبحت أداة استراتيجية لصناعة الرغبة لدى كبرى علامات الفخامة العالمية مثل «LVMH» و«كارتييه».

ولفت شقير، إلى أن الصفقة تكتسب أهمية خاصة من خلال الخيار الاستراتيجي لمجموعة «بانيجاي» (Banijay) لرفع حصتها إلى 51 بالمئة، مما يُمثِّل "هندسة مالية ذكية" تدمج بين قدرات المحتوى والإنتاج الفني وبين إدارة الإنفاق الفاخر، بعيدًا عن تقلبات المزادات العلنية.

وفي سياق تحليله للزاوية الاقتصادية للصفقة، قال سامر شقير: "لقد تحوَّل الإبداع من مجرد أداة تسويقية تقليدية إلى أصل مالي استراتيجي، نحن لا نتحدث عن إعلانات، بل عن صناعة لحظات ثقافية وقصص تمنح العلامات الفخمة استدامة في عالم يفضل فيه المستهلك التجارب الحية على مجرد اقتناء المنتجات".

وأكَّد سامر شقير، أن هذه الصفقة تُمثِّل فرصة ذهبية للمستثمرين السعوديين والخليجيين، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية، بسعيها لاستقبال 150 مليون سائح سنويًّا بحلول 2030، تعد البيئة الأمثل لتوطين هذا النموذج الاستثماري.

وأضاف: "القيمة الحقيقية اليوم ليست في المنتج الفاخر بحد ذاته، بل في القدرة على خلق الرغبة فيه وصناعة التجارب التي تجعله لا يُقاوم، إن بانيجاي لا تشتري وكالة تسويق، بل تبني منصة متكاملة، وهذا النموذج هو المستقبل الذي يفتح أبوابًا واسعة أمام الشراكات الاستراتيجية في المملكة".

وحدَّد سامر شقير ثلاثة محاور استراتيجية للمستثمرين للاستفادة من هذا التحوُّل العالمي:
أولًا: الاستثمار في "صناع الطلب"، وهم الوكالات الإبداعية وشركات المحتوى ومنصات الثقافة.
ثانيًا: الدخول في شراكات استراتيجية مع اللاعبين العالميين لضمان نقل المعرفة وبناء خبرات محلية متميزة.

ثالثًا: العمل على بناء منظومة محلية تدعم الاقتصاد الإبداعي وتطور المواهب الوطنية لتأسيس ملكية فكرية سعودية ذات طابع عالمي.

ورغم التفاؤل الاستراتيجي، حذَّر سامر شقير من ضرورة الحذر في تقييمات هذا القطاع، مؤكدًا أن النجاح يتطلب التمييز بين النمو اللحظي والاستدامة طويلة الأمد، ومراعاة حساسية القطاع للدورات الاقتصادية.

واختتم سامر شقير بيانه بالقول: "إن صفقة «ذي إندبيندنتس» هي تذكرة دخول إلى عصر تتحوَّل فيه الفخامة من منتج إلى منصة اقتصادية متكاملة، المستثمر الذكي اليوم لا يشتري العلامة، بل يشتري القصة التي تجعل العالم يريدها، والمملكة برؤية 2030 تقف اليوم كمركز عالمي لصناعة هذه القصص".

البنك الأهلي

آخر الأخبار