موقع السلطة
الإثنين، 20 أبريل 2026 09:35 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
مصر

من رابغ إلى المستقبل.. سامر شقير يقرأ أبعاد أكبر صفقة طاقة بالسعودية في 2026

سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنَّ صورة أبراج نقل الكهرباء الممتدة تحت سماء زرقاء صافية، والمتشابكة مع شبكة من الأسلاك الضخمة والأبراج الحديدية، لم تكُن مجرَّد مشهد جمالي، بل جسَّدت قصة طموح سعودي متصاعد.

وأوضح شقير، أنَّ هذا المشهد عبَّر عن النبض الكهربائي الذي يغذي نمو المملكة ويرسم ملامح مستقبلها الاقتصادي، خاصةً مع الإعلان عن توقيع اتفاقية شراء طاقة بقيمة 11.5 مليار ريال (نحو 3.07 مليار دولار)، ما حوَّل هذا الرمز البصري إلى واقع عملي يعكس تسارع تحقيق أهداف رؤية 2030 وتعزيز أمن الطاقة.

تفاصيل الصفقة.. مشروع استراتيجي يُعيد تشكيل قطاع الطاقة

أوضح سامر شقير، أنَّ شركتي أكوا باور والشركة السعودية للطاقة أعلنتا توقيع اتفاقية شراء طاقة طويلة الأجل مع الشركة السعودية لشراء الطاقة (SPPC)، بصفتها المشتري الرئيسي للطاقة في المملكة، وذلك لمشروع توسعة محطة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية (IPP).
وأشار شقير، إلى أن قيمة العقد بلغت 11.5 مليار ريال، مع مدة تمتد إلى 31 عامًا من تاريخ التشغيل التجاري الكامل للمحطة.

موضوعات ذات صلة

وأضاف شقير، أنَّ المشروع يستهدف إضافة قدرة إنتاجية تبلغ 2313.5 ميغاواط باستخدام تقنية الدورة المركبة (CCGT) المعتمدة على الغاز الطبيعي، مع الجاهزية الكاملة لإضافة وحدة التقاط الكربون مستقبلًا.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ المشروع يقع في منطقة مكة المكرمة، مع امتلاك كل من أكوا باور والشركة السعودية للطاقة حصة بنسبة 40% لكل منهما، كما تشمل الاتفاقية توسعة محطة تحويل كهربائية بجهد 380 كيلو فولت.

ويرى شقير، أنَّ هذه الصفقة لم تكُن مجرد عقد تجاري، بل خطوة استراتيجية لتسريع تنفيذ المشروع، وتعزيز قدرة الشبكة الوطنية على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، خاصةً خلال أشهر الصيف، إلى جانب فتح المجال أمام شراكات إقليمية أوسع ضمن فرص الاستثمار في الخليج.

أبعاد مالية قوية وتدفقات نقدية طويلة الأجل

قال سامر شقير: إنَّ قيمة العقد البالغة 11.5 مليار ريال تُمثِّل مصدرًا لتدفقات نقدية مستقرة وطويلة الأجل تمتد على مدى 31 عامًا، وهو ما يوفر عوائد مالية شبه مضمونة للمستثمرين.
وأوضح شقير، أنَّ حصة أكوا باور البالغة 40% من المشروع من المتوقع أن تسهم بشكل مباشر في تعزيز الإيرادات واستقرار الأرباح على مدى ثلاثة عقود.

وأشار شقير، إلى أنه وفقًا للإفصاحات الرسمية في سوق تداول بتاريخ 16 أبريل 2026، سيتم الإعلان عن الأثر المالي الكامل، بما يشمل تأثير الصفقة على الإيرادات والأرباح، فور إتمام الإغلاق المالي للمشروع.

وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ هذا النهج يُعد شائعًا في مشاريع الإنتاج المستقل (IPP)، حيث يتم لاحقًا الكشف عن تفاصيل هيكل التمويل، ومعدل العائد الداخلي (IRR)، والتكلفة الاستثمارية الإجمالية (CAPEX).

وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذه المؤشرات تعكس جاذبية نموذج الشراكات بين القطاعين العام والخاص، خاصة في ظل نمو الطلب على الكهرباء بمعدلات تتراوح بين 5% و7% سنويًّا، مدفوعًا بالتوسع العمراني والمشاريع الضخمة وقطاع السياحة.

كما أشار رائد الاستثمار، إلى أنَّ جاهزية المشروع لتقنيات التقاط الكربون تضيف بعدًا بيئيًّا قد يفتح المجال أمام تمويلات تفضيلية.

دعم مباشر لأهداف رؤية 2030 واستدامة الطاقة

أوضح سامر شقير، أنَّ توقيت الصفقة جاء متسقًا مع اتجاهات اقتصادية 2026، حيث تركز المملكة على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على التقنيات النظيفة والفعالة.

وقال شقير: إنَّ مشروع رابغ 2 يُمثِّل نموذجًا متقدمًا للاستثمارات الاستراتيجية في السعودية التي تجمع بين الكفاءة التشغيلية والالتزام البيئي، خصوصًا مع الاستعداد لتطبيق تقنيات التقاط الكربون ضمن أهداف الحياد الصفري.

وأضاف رائد الاستثمار، أنَّ هذه الاتفاقية لا تقتصر على تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، بل تُمثِّل أيضًا منصة لجذب الاستثمارات الخاصة وتعزيز الشراكات الدولية، إلى جانب إلهام جيل جديد من رواد الأعمال في المملكة والخليج.

الاستثمار في الطاقة.. مؤشر على جاذبية السوق السعودية

أكَّد سامر شقير، أنَّ هذه الصفقة تعكس جاذبية المملكة كوجهة استثمارية عالمية، موضحًا أنها تُمثِّل نموذجًا مثاليًّا للاستثمارات التي تجمع بين العائد المالي المستقر والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الوطنية.

وأضاف شقير، أنَّ قطاع الطاقة يشهد تحولاً هيكلياً في ظل رؤية 2030، حيث انتقل من النماذج التقليدية إلى نموذج الإنتاج المستقل (IPP)، الذي أتاح فرصًا أوسع لمشاركة القطاع الخاص.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن مشروع رابغ 2 لا يُمثِّل مجرد محطة كهرباء، بل يعد استثمارًا في بنية تحتية استراتيجية تدعم نمو قطاعات متعددة مثل الصناعة والسياحة والنقل في منطقة مكة المكرمة.

انعكاسات على أسواق المال واتجاهات 2026

قال سامر شقير: إنَّ هذه الصفقة جاءت لتؤكد اتجاهات اقتصادية 2026 التي تتسم بارتفاع الثقة في أسواق المال السعودية، موضحًا أن الشراكات بين القطاعين العام والخاص أصبحت أداة رئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأضاف شقير، أن الاتفاقية من المتوقع أن تسهم في تعزيز قيمة أسهم الشركات المرتبطة بالمشروع، إلى جانب فتح المجال أمام المستثمرين من الخليج والعالم للمشاركة في مشاريع مماثلة.

نجاحات سابقة تؤكِّد قوة نموذج الإنتاج المستقل (IPP)

أوضح سامر شقير، أن مشروع توسعة رابغ 2 يأتي امتدادًا لسلسلة من المشاريع الناجحة التي نفذتها أكوا باور في إطار نموذج الإنتاج المستقل.

ولفت شقير، إلى أن مشروع رابغ 2 الأصلي الذي تم إطلاقه في عام 2013 بقدرة 2060 ميغاواط وبتكلفة تقارب 6 مليارات ريال، كان من أوائل مشاريع الدورة المركبة التي حققت كفاءة تشغيلية عالية وتدفقات نقدية مستقرة.

وأضاف رائد الاستثمار، أن توسعة محطة قرية (Qurayyah IPP Expansion)، بعقد يمتد 25 عامًا وبقدرة 3010 ميغاواط، عكست الزخم نفسه.

كما أشار شقير، إلى أن مشروعي رومة 1 ونعيرية 1، اللذين بلغت قدرة كل منهما 1800 ميغاواط، وتم إغلاقهما ماليًّا بنجاح.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذه المشاريع حققت معدلات عائد داخلي (IRR) في منتصف خانة العشرات، وأثبتت قدرتها على جذب تمويلات محلية ودولية.

فرص استثمارية شاملة تمتد لجميع الفئات

وقال سامر شقير: إنَّ الصفقة فتحت منظومة واسعة من الفرص، تشمل التمويل والهندسة المالية للبنوك والمؤسسات، إضافة إلى التقنيات البيئية المرتبطة بالتقاط الكربون.

وأضاف شقير، أن سلسلة التوريد ستشهد نموًا كبيرًا في قطاعات المقاولات والمعدات والخدمات اللوجستية.

وأكَّد رائد الاستثمار، أنَّ الاستثمار في السعودية أصبح خيارًا مفضلًا لمختلف الفئات، من المؤسسات الكبرى إلى رواد الأعمال والشباب، بفضل الإصلاحات الاقتصادية والعوائد التنافسية.

رسالة للمستثمرين.. المستقبل يبدأ الآن

اختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الاتفاقية تُمثِّل دليلًا جديدًا على التزام المملكة ببناء اقتصاد قائم على الابتكار والاستدامة.

وقال رائد الاستثمار: إنَّ أبراج الكهرباء أصبحت رمزًا لرؤية تتحوَّل إلى واقع اقتصادي.
وأضاف شقير، أن الرسالة للمستثمرين كانت واضحة: الوقت مناسب للدخول في فرص استثمارية

نوعية تجمع بين العائد المالي والمساهمة في بناء مستقبل مستدام، مؤكدًا أنَّ مَن يستثمر اليوم سيكون الأكثر استفادة غدًا.

البنك الأهلي
الكابلات البحرية الاقتصاد الرقمي الذكاء الاصطناعي مراكز البيانات البنية التحتية الرقمية.

آخر الأخبار