موقع السلطة
الإثنين، 18 يناير 2021 10:20 صـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • البنك الأهلي المصري
  • تطوير مصر
  • الاهلي
  • black horses
نوستالجيا

هل تعرف كيف هرب قاتل السادات من المنصة؟ وكيف تم القبض عليه بعد ذلك ؟

السادات
السادات

في يوم كان المفترض فيه أن تفرح مصر كلها بذكرى انتصار أكتوبر العظيم ، تحول هذا اليوم من فرح إلى حزن ومن بهجة تعم أرجاء مصر إلى ألم في كل ركن من أركان الوطن ، حيث استطاعت مجموعة إرهابية حقيرة أن تغتال برصاص الغدر والخسة والخيانة الرئيس محمد أنور السادات ليلقى ربه شهيدا.

ويعلم الكثيرون أن الجماعة المتطرفة التي نفذت عملية الاغتيال مكونة من أربعة أفراد وهم خالد الإسلامبولي وعطا طايل ومحمد عبد السلام ، وحسين عباس ، ويعلم الكثيرون أيضاً أن هؤلاء الإرهابيين قد تم القبض عليهم وتم تقديمهم للمحاكمة ، ولكن لا يعرف الكثيرون أن هناك قاتل من الأربعة استطاع الهرب لمدة ثلاثة أيام كاملة وهو القاتل الأصلي حسين عباس ، وهذا ما سنوضحه في السطور التالية.

السادات

كانت الدهشة والمفاجأة على ملامح الرئيس الراحل محمد أنور السادات عندما رأى خالد الإسلامبولي ومجموعته وهم يهاجمون المنصة ، فلم يكن الرئيس الراحل أن تصل الخسة والحقارة بهؤلاء الإرهابيين إلى هذا الحد ، ولذلك كانت آخر كلماته : " مش معقول " ، وللأسف الشديد كان وقوف الرئيس الراحل محمد أنور السادات عاملا رئيسيا في إصابته في مقتل .

حيث وقف الرئيس السادات وهو يردد ذاهلا :" مش معقول " وهذا ما جعله يصبح هدفا واضحا للقناص المحترف حسين عباس ، فقد كان الإرهابي القاتل حسين عباس يقف فوق العربة في مواجهة المنصة يصوب بندقيته الآلية (عيار 7.92) نحوالرئيس الراحل ، وللأسف كان الإرهابي حسين عباس ماهرا في الرماية فقد كان متطوعاً في الجيش المصري وبطلا من أبطال الرماية .

السادات

بعد أن أطلق حسين عباس دفعة النيران الأولى، قفز من العربة، ليلحق بخالد وزملائه الذين توجهوا صوب المنصة في تشكيل هجومي، يتقدمهم خالد، وعبدالحميد على يمينه، وعطا طايل على شماله ، وبدأوا يطلقون دفعات جديدة من النيران على المنصة .

والغريب في الأمر أن الإرهابي حسين عباس بعد أن نفدت ذخيرته تراجع إلى الخلف وذاب وسط الزحام ، وتنظيم وسط الناس فلم يشعر به أحد وسط كل هذه الفوضى التي سادت في ساحة المنصة ، وسار حسين عباس حتى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ، ثم اتجه يسارا إلى الشارع الذي يحاذي سور الاستاد ، ومشى حتى وصل إلى مترو الدراسة بشارع صلاح سالم ، واستقل سيارة تاكسي وذهب إلى منطقة الألف مسكن حيث يقيم .

السادات

وظل لمدة يومين ينام فى شقته ولم يخبر أحداً بسره سوى زوجته ، واتجه بعد يومين إلى بيت أخته في حي المطرية المجاور ، ولكن قوات الأمن استطاعت أن تلقي القبض عليه فجرا اليوم الثالث ، وتم تقديم الإرهابيين الأربعة إلى المحكمة التي أصدرت حكمها عليهم بالإعدام، وبالفعل تم تنفيذ الحكم في إبريل عام 1982 .

البنك الأهلي - فون كاش
السادات انتصار أكتوبر العظيم مجموعة إرهابية