سامر شقير: خطاب ترامب وأزمة طيران الصين.. العالم يُعيد تسعير المخاطر في مواجهة المجهول
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الأسواق العالمية دخلت مرحلة حاسمة من إعادة تموضع رؤوس الأموال، مدفوعة بحالة من عدم اليقين الجيوسياسي وتصاعد التكاليف التشغيلية في قطاعات حيوية.
وأوضح سامر شقير، أنَّ الخطاب الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي اتسم بالغموض بشأن الجدول الزمني لإنهاء التصعيد العسكري مع إيران، دفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، ممَّا أدى إلى قفزة في مؤشر الدولار ليقترب من حاجز 100 نقطة، وسط تراجع ملحوظ للعملات الرئيسية كاليورو والجنيه الإسترليني.
وأشار سامر شقير، إلى أنَّ الأسواق لا تتحرك فقط بناءً على الأخبار، بل على "درجة اليقين"، مؤكدًا أنَّ الضبابية السياسية الحالية أشعلت موجة انتقال رأسمالي سريعة تهدف إلى حماية المحافظ الاستثمارية من التقلبات المفاجئة.
فخ استثماري في قطاع الطيران الصيني
موضوعات ذات صلة
سامر شقير: ما الذي ينتظره الاقتصاد الأمريكي في اجتماع الفيدرالي الأول بعد الحرب مع إيران ؟
سامر شقير: صندوق الاستثمارات العامة خفّض المخاطر ورفع جاذبية الاستثمار في السعودية
سامر شقير: الصادرات السعودية ترتفع بفضل استثمارات القطاع الخاص
من الرؤية إلى الواقع: كيف تضخ 22 مليار ريال الحياة في شراكة ”بيبان” و”TOURISE؟
سامر شقير: رؤية 2030 تنقل السعودية من ”جذب الاستثمار” إلى ”التأثير في المشهد المالي العالمي”
رابطة الأندية: بيراميدز أضاف إلى الاستثمار الرياضي والكرة المصرية| فيديو
برلماني يطالب بتعديل قانون الرياضة لإزالة القيود أمام الاستثمار الرياضي
وزير الرياضة: ندعم الاستثمار الرياضي بالتعاون مع القطاع الخاص
بدء تشغيل بعض أقسام مستشفى الأطفال التخصصى بالأقصر
جلسة طارئة بين مصطفى مدبولي ووزير الرياضة لهذا السبب
إذا شعر بهذه الأعراض.. علامات مشاكل القلب عن الرضيع
وزيرا قطاع الأعمال العام والشباب والرياضة يبحثان التعاون في الاستثمار الرياضي(صور)
وفي سياق متصل، سلَّط سامر شقير الضوء على مفارقة اقتصادية كبرى تضرب قطاع الطيران الحكومي في الصين، واصفًا إياها بـ"الفخ الاستثماري".
وأوضح أنه رغم زيادة الرحلات الصينية نحو أوروبا بنسبة 20% نتيجة اضطراب الأجواء في الشرق الأوسط، إلا أن هذه الشركات واجهت تآكلًا حادًا في الأرباح وصدمة استثمارية أدت لضغوط بيعية على أسهمها.
وأرجع سامر شقير هذه الخسائر غير المتوقعة إلى ثلاثة أخطاء تحليلية وقع فيها المستثمرون:
الافتراض الخاطئ بأن زيادة عدد الرحلات تعني بالضرورة زيادة الأرباح.
تجاهل أزمة الوقود كعنصر تكلفة حاسم يُمثل 30-40% من المصاريف، خاصةً مع اضطرار الطائرات لاتخاذ مسارات أطول وأكثر استهلاكًا لتجنب مناطق النزاع.
إهمال القيود التنظيمية الصينية التي تمنع الشركات من تمرير فروق التكاليف إلى المسافرين عبر رفع أسعار التذاكر.
الرابحون الحقيقيون وزوايا الفرص
ويرى سامر شقير، أنَّ النمو في النشاط لا يعني دائمًا النمو في الربحية، حيث أظهرت بيانات "سيريوم" أنَّ التكاليف ارتفعت بوتيرة أسرع من العوائد.
وفي المقابل، أشار إلى أن شركات عالمية مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية ولوفتهانزا أظهرت كفاءة أعلى في إدارة الأزمة بفضل مرونة التسعير وشبكاتها المتكاملة.
وعن الفرص المتاحة، أكَّد شقير أنَّ ضغط السيولة الحالي قد يخلق نقاط دخول مغرية لأسهم الشركات الصينية بانتظار تدخل حكومي محتمل من بكين لإعادة هيكلة الديون أو دعم أسعار الوقود، وهو ما قد يؤدي لارتداد قوي في الأسعار.
الخلاصة والدرس الاستراتيجي
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن حرب إيران عام 2026 لم تغلق الأجواء أمام الطيران، بل فتحت أبوابًا جديدة بتكاليف باهظة، مشددًا على أنَّ المعيار الحقيقي للاستثمار الناجح في الأزمات ليس مَن يستفيد من الحدث فحسب، بل مَن يمتلك القدرة على تحمُّل تكلفته.
وحذَّر سامر شقير المستثمرين من الانخداع بالنمو السطحي، داعيًا إياهم لمراقبة أسعار النفط وإشارات الدعم الحكومي كمتغيرات حاسمة في المرحلة المقبلة.



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان