تمكين القطاع الخاص يبدأ بإعادة التموضع… قراءة سامر شقير للتحولات الاقتصادية الإقليمية
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن إعادة تعريف دور الصناديق الاستثمارية الكبرى في الاقتصاد لم تعد خيارًا تنظيميًا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة التحولات الاقتصادية المتسارعة محليًا وعالميًا.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا أكبر في توزيع الأدوار بين الكيانات السيادية والقطاع الخاص، بما يضمن كفاءة السوق واستدامة النمو.
وجاءت تصريحات شقير خلال حوار موسع مع مجلة Entrepreneur، ناقش فيه مستقبل العلاقة بين الصناديق السيادية والقطاع الخاص، في ظل التحولات الهيكلية التي تشهدها الاقتصادات الإقليمية وتسارع وتيرة التغيير الاقتصادي عالميًا.
"المعيار الذهبي".. نضج السوق هو الفيصل
موضوعات ذات صلة
صندوق الاستثمارات العامة كصمام أمان اقتصادي… تحليل استراتيجي من سامر شقير
مؤتمر العلا يعزز مكانة السعودية الاقتصادية أمام صندوق النقد والبنك الدولي
الانضباط المالي وتعزيز كفاءة الإنفاق… كيف تحمي السعودية اقتصادها من تقلبات النفط؟
سامر شقير: المنافسة العقارية السعودية القادمة ستكون على ”جودة المنتج” لا السعر
سامر شقير: تكامل المنظومة العقارية يجعل المدن السعودية وجهات عالمية للعمل والعيش
سامر شقير: نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.5% يكسر حاجز التوقعات الدولية
سامر شقير: السعودية تقود استقرار الطاقة العالمي وتدعم النمو الداخلي بالتوازي
سامر شقير يسلط الضوء على نجاحات التخصيص في قطاعات المياه والصحة والنقل بالسعودية
سامر شقير: السعودية تودع مرحلة التأسيس وتدخل عصر ”تعظيم الأثر” بـ 145 فرصة استثمارية.
رؤية 2030 تتحقق: السعودية تتحول إلى قلب الاقتصاد العالمي وفق سامر شقير
رائد الاستثمار سامر شقير: الخليج يسجل نمواً استثنائياً بفضل تنويع القاعدة الاقتصادية.
قرار مجلس الشؤون الاقتصادية رسالة ثقة للقطاع الخاص.. تحليل سامر شقير
أشار سامر شقير إلى أن تحديد دور الصناديق الاستثمارية يجب أن يخضع لما وصفه بـ"المعيار الذهبي"، والمتمثل في قياس درجة نضج السوق وقدرته على العمل بكفاءة دون تدخل مباشر من الكيانات السيادية.
وقال:
"المعيار الحاسم يتمثل في سؤال بسيط: هل السوق قادر يشيل الحمل لوحده؟"
وأوضح أنه عندما يصل أي قطاع إلى مرحلة نضوج حقيقية، وتتوفر فيه منافسة كافية ولاعبون مؤهلون يمتلكون الخبرة والتمويل، فإن الأصل أن يبدأ الصندوق في الانسحاب التدريجي، لإفساح المجال أمام ديناميكيات السوق الطبيعية.
قطاعات ناضجة قد تواجه تشوهات تنافسية
لفت شقير إلى أن قطاعات مثل التجزئة والمقاولات التقليدية والخدمات التشغيلية البسيطة باتت تمتلك قاعدة واسعة من الشركات المحلية والخبرات المتراكمة، ما يجعل استمرار وجود كيان حكومي ضخم فيها عاملًا قد يؤدي إلى تشوهات في المنافسة.
وأوضح أن هذه الحالة قد تخلق ما يُعرف بظاهرة "Crowding Out"، حيث تجد الشركات الصغيرة والمتوسطة نفسها غير قادرة على منافسة جهة تمتلك تمويلًا مفتوحًا وقدرة أعلى على تحمل الخسائر لفترات أطول.
وأكد أن تمكين القطاع الخاص لا يعني الانسحاب الكامل من المشهد الاقتصادي، بل إعادة تموضع مدروسة تحقق التوازن بين الشراكة الاستراتيجية وكفاءة السوق.
قطاعات استراتيجية تتطلب حضورًا سياديًا مستمرًا
في المقابل، شدد شقير على ضرورة استمرار الصناديق السيادية في قطاعات استراتيجية وصفها بأنها العمود الفقري للاقتصاد الوطني، مثل:
-
الصناعات الدفاعية
-
الطاقة المتجددة
-
المشاريع العملاقة ذات الأثر التحويلي
وأوضح أن هذه القطاعات تتطلب استثمارات ضخمة وأفقًا زمنيًا طويلًا قد يمتد إلى عشرين عامًا أو أكثر، ما يجعل دور الصندوق يتجاوز مجرد التمويل، ليشمل توفير الاستقرار وضمان الاستمرارية خلال فترات التقلب الاقتصادي.
وأضاف أن الصندوق في هذه الحالات يؤدي دور "صمام الأمان" والشريك الاستراتيجي الذي يحافظ على الثقة ويعزز الاستدامة.
معيار النجاح: التوقيت لا التوسع
اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن نجاح الصناديق الاستثمارية لا يُقاس بعدد القطاعات التي تتواجد فيها، بل بقدرتها على اختيار التوقيت المناسب للدخول والخروج.
وأوضح أن الهدف النهائي يتمثل في تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة السوق، وليس توسيع الحضور لمجرد التوسع، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات استراتيجية دقيقة تعزز التنافسية وتدعم التحول الاقتصادي طويل الأجل.



 (2).jpg)

























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان