سامر شقير: مضيق هرمز تحوَّل من ممر مائي إلى ”سلاح اقتصادي” يُعيد توزيع ثروات العالم
أدلى رائد الاستثمار سامر شقير بسلسلة من التصريحات المهمة تعليقًا على التطورات المتسارعة في منطقة الخليج، محذرًا من أن العالم يقف أمام لحظة مفصلية في نظام الطاقة العالمي.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب التحذير الصادم الصادر عن مصرف "غولدمان ساكس"، والذي أشار إلى أن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز لمدة شهر إضافي قد يدفع أسعار خام برنت لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل بسهولة.
وأوضح سامر شقير، أنَّ القصة تتجاوز مجرد ارتفاع في أسعار الوقود، بل تتعلق بإعادة رسم خريطة الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الأسواق حاليًا لا تُسعر الحدث الجاري فحسب، بل تُسعر أسوأ السيناريوهات المحتملة لصدمة العرض العالمية.
مضيق هرمز.. سلاح اقتصادي وصدمة إمدادات
موضوعات ذات صلة
الملاذات الدفاعية والسلع الأساسية… أين يهرب المستثمرون في ظل التقييمات المتقلبة؟
الأسواق المالية عبر العصور: من البورصات الناشئة إلى ديناميكية التداول الرقمي
أحمد أبو السعد: 2022 كان من أسوأ الأعوام في الأسواق المالية العالمية
رئيس الوزراء: من المتوقع انتاج 10 ملايين طن قمح
مدبولي : احتياطى السلع الاستراتيجية يكفينا مدة تصل لـ6 أشهرما الذي يمكن أن نتوقعه من الأسواق المالية خلال العام المقبل؟
عاجل.. وزير الاتصالات يغادر إلى دبي للمشاركة في القمة العالمية للصناعة
”سبائك مصر” راعيا بلاتينيا لمؤتمر ومعرض الاستثمار والأسواق المالية
بسبب إعصار ”ميتاج”.. إغلاق الأسواق المالية والمدارس في تايوان (فيديو)
دي مايو يقلل من مخاوف الاتحاد الأوروبي بشأن العجز في ميزانية إيطاليا
«الرقابة المالية» توافق على إنشاء صندوق ضمان حملة وثائق التأمين
أكَّد سامر شقير، أنَّ مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي يوميًّا، قد تحوَّل من ممر مائي إلى "سلاح اقتصادي" فائق التأثير.
وأشار إلى أن أي تعطيل جزئي أو كلي يعني اختناقًا فوريًّا في الإمدادات، وهو ما سيؤدي حتمًا إلى قفزات حادة في الأسعار وتسارع وتيرة التضخم عالميًّا.
واتفق سامر شقير مع تحليل "غولدمان ساكس" بأن وصول النفط إلى 100 دولار ليس سقفًا بل قد يكون مجرد بداية، نظرًا لتماسك الطلب العالمي وعدم كفاية المخزونات لامتصاص صدمة طويلة الأمد، بالإضافة إلى عجز خطوط الأنابيب البديلة عن تغطية فجوة هرمز بالكامل.
رؤية شقير.. "الفرص تُولد من رحم الفوضى"
وفي قراءة استراتيجية مختلفة، صرح سامر شقير بأن "الأزمات لا تدمر الثروات بل تُعيد توزيعها"، واضعًا إطارًا للمستثمرين للتعامل مع هذه المرحلة من خلال عدة محاور:
أولًا: قطاع الطاقة التقليدية والخدمات النفطية، والذي يعتبر المستفيد الأول من أي ارتفاع طويل الأمد في الأسعار.
ثانيًا: السلع الدفاعية كالذهب والفضة كأدوات تحوط ضرورية ضد التضخم والتقلبات الحادة في الأسهم.
ثالثًا: البنية التحتية البديلة، مع التركيز على مشاريع خطوط الأنابيب في السعودية والعراق والممرات اللوجستية البديلة.
رابعًا: التحول الطاقي، حيث يرى شقير أن ارتفاع أسعار النفط سيسرع من وتيرة الاستثمار في الهيدروجين والطاقة الشمسية.
استراتيجية المستثمر الذكي لعام 2026
قدَّم سامر شقير خطة عمل عملية (Playbook) للمستثمرين في عام 2026، تضمنت إعادة توزيع ما بين 15% إلى 20% من المحفظة الاستثمارية نحو قطاعي الطاقة والسلع، مع تقليل التعرض للقطاعات المتضررة كطيران والنقل والصناعات الثقيلة، كما أكد على أهمية التركيز على أسواق الخليج باعتبارها المستفيد الرئيسي من هذه التحولات، إلى جانب الأصول الدفاعية.
وحذَّر سامر شقير من المخاطر الكارثية المتمثلة في دخول الأسواق حالة من "الذعر" بدلًا من "القلق"، وما يتبع ذلك من انهيار هوامش أرباح الصناعات المعتمدة على الطاقة والضغط على الأسواق الناشئة.
واختتم سامر شقير بيانه برسالة قوية وجهها للمستثمرين قائلًا: "الثروات لا تبنى في أوقات الاستقرار، بل في لحظات الفوضى المحسوبة، إن ما يحدث في مضيق هرمز ليس مجرد توتر جيوسياسي، بل هو اختبار حقيقي لنظام الطاقة العالمي يتطلب تحركًا استباقيًّا وذكيًّا".



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان