موقع السلطة
الإثنين، 6 أبريل 2026 05:39 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
مصر

سامر شقير: 90% من المتداولين يسيئون استخدام RSI وEMA

سامر شقير
سامر شقير

يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن النجاح في التداول خلال عام 2026 لم يعد يعتمد فقط على متابعة الأخبار أو الحدس، بل على القدرة في قراءة السوق من خلال أدوات تحليلية دقيقة تعكس سلوك المتداولين أنفسهم، والمؤشرات الفنية لم تعد مجرد خطوط على الرسم البياني، بل أصبحت لغة كاملة لفهم العرض والطلب، والزخم، ونقاط التحول التي تحدد اتجاهات السوق.

وأوضح رائد الاستثمار، أن التعامل الصحيح مع التحليل الفني يبدأ بفهم هيكلي لما يسميه "هرم المؤشرات"، حيث لا يتم استخدام الأدوات بشكل عشوائي، بل وفق ترتيب منطقي يبدأ من الاتجاه العام وينتهي بإشارة الدخول الدقيقة، وهذا النهج يمنع التشتت ويمنح المتداول رؤية متكاملة بدلًا من الاعتماد على مؤشر واحد قد يعطي إشارات مضللة.

وفي قمة هذا النظام تأتي المؤشرات السريعة مثل MACD، الذي يُستخدم لتحديد لحظات التحول بين الصعود والهبوط، تقاطع الخطوط داخله يعطي إشارات مباشرة، لكنه في رأي شقير لا يجب أن يُستخدم بشكل منفرد، خاصةً في الأسواق الحديثة التي تتسم بتقلبات حادة، الإشارة القوية هي التي تأتي متوافقة مع السياق العام للسوق وليس بمعزل عنه.

موضوعات ذات صلة

إلى جانب ذلك، يبرز مؤشر VWAP كأداة أساسية لفهم "السعر العادل" خلال الجلسة اليومية، وبحسب سامر شقير فإنه عندما يتحرك السعر فوق هذا المتوسط، يكون هناك ميل شرائي، بينما يشير التداول تحته إلى ضعف في الطلب، وأهميته تكمن في قدرته على حماية المتداول من الدخول في صفقات متأخرة أو مبنية على اندفاع لحظي، وهو ما يحدث كثيرًا في الأسواق ذات السيولة العالية.

أما المتوسطات المتحركة الأسية، فيراها شقير العمود الفقري لأي استراتيجية تداول ناجحة، استخدام 9 و21 EMA يمنح المتداول قدرة على التقاط التحركات قصيرة الأجل بدقة، حيث تعكس تقاطعاتهما بداية موجات جديدة في السوق.

في المقابل، يلعب 50 EMA دورًا محوريًّا في تحديد الاتجاه المتوسط، بينما يمثل 200 EMA البوصلة الحقيقية للمستثمر طويل الأجل، حيث يحدد الاتجاه العام الذي يجب أن تُبنى عليه القرارات الاستراتيجية.

ويؤكد رائد الاستثمار، أن كثيرًا من المتداولين يقعون في خطأ التركيز على الإشارات دون فهم السياق، وهنا يأتي دور مؤشر RSI، الذي يساعد على قياس حالات الإفراط في الشراء أو البيع، وعندما يصل المؤشر إلى مستويات مرتفعة، قد يكون السوق مبالغًا في تقدير السعر، والعكس صحيح عند المستويات المنخفضة، لكن استخدامه بشكل ميكانيكي قد يؤدي إلى قرارات خاطئة إذا لم يتم دمجه مع الاتجاه العام.

التميّز الحقيقي، بحسب شقير، لا يأتي من معرفة هذه المؤشرات بشكل منفصل، بل من القدرة على دمجها ضمن نظام واحد، يبدأ ذلك بتحديد الاتجاه العام باستخدام 200 و50 EMA، ثم الانتقال إلى توقيت الدخول عبر 9 و21 EMA وVWAP، وأخيرًا تأكيد القرار باستخدام MACD وRSI، هذه المنهجية تقلل من العشوائية وترفع من احتمالية اتخاذ قرارات مدروسة.

لكن حتى مع أفضل الأدوات، يظل النجاح مرتبطًا بعوامل أخرى لا تقل أهمية، مثل إدارة المخاطر والانضباط النفسي، والسوق لا يكافئ مَن يملك المعلومة فقط، بل مَن يعرف كيف يستخدمها ضمن خطة واضحة ويلتزم بها.

في بيئة 2026 التي تتسارع فيها التداولات بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تصبح السرعة في التنفيذ والدقة في التحليل عنصرين متلازمين لا يمكن الفصل بينهما.

ويختتم سامر شقير رؤيته بالتأكيد على أن المؤشرات الفنية ليست أدوات للتنبؤ بالمستقبل بقدر ما هي انعكاس لسلوك السوق في لحظة معينة، فهم هذه السلوكيات هو ما يمنح المتداول ميزة تنافسية حقيقية، ويحول التداول من نشاط عشوائي إلى عملية مدروسة قائمة على الاحتمالات والانضباط.

البنك الأهلي
سامر شقير التحليل الفني المتوسطات المتحركة استراتيجيات التداول.

آخر الأخبار