موقع السلطة
السبت، 11 أبريل 2026 03:54 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

اقتصاد

ما الذي يمكن أن نتوقعه من الأسواق المالية خلال العام المقبل؟

موقع السلطة

مع بقاء أقل من ثلاثة أسابيع على نهاية عام 2021 وتسجيل الأسواق المالية أعلى مستويات لها على الإطلاق في أعقاب جائحة فيروس كورونا، يأتي السؤال هنا هل سيستمر السوق في تلك الارتفاعات القياسية؟ وما المتوقع للأسواق المالية في 2022؟.

عقب خروج الاقتصاد العالمي من جائحة فيروس كورونا، ومع القرارات التي اتخذتها الحكومات والبنوك المركزية في جميع أنحاء العالملمساعدة الاقتصادات، فما الذي ينتظرنافيالعام الجديد؟، وبالأخص في ظل مستويات التضخم المتصاعدة واصرار البنوك المركزية على البقاء على سياساتها النقدية التيسيرية.

هل الأسواق ستواصل ارتفاعاتها القياسية؟

خلال 2021 شهدت الأسواق المالية ارتفاعات قياسية وبالأخص الأسواق الأمريكية التي سجلت ارتفاعات قياسية متعاقبة، كما أن الشركات سجلت أرباح فصلية جيدة بأفضل مما كان متوقع وسط تكاليف تشغيلية أقل، مما حفز العديد من المستثمرين تعلم تداول الأسهم للاستفادة من الارتفاعات القياسية التي شهدناها، ولكن السؤال هنا، هل ستستمر هذه الارتفاع في العام الجديد أو سيتخذ مسار تصحيحي.

لقد مر المستثمرون بفترة صعبة فيما يتعلق بإدراكهم أن التضخم سيظل مرتفعًا بعناد لفترة أطول مما كانوايعتقدوا وأن البنوك المركزية تتجه نحو مزيد من التشدد، وعلى الرغم من الوصول إلى ذروة متغير دلتا، إلا أن المؤشرات في الولايات المتحدة حققت ارتفاعات جديدة، فلم يؤثر عليها السلالة الجديدة من فيروس كورونا، لهذا قد تستمر الأسواق في ارتفاعاتها القياسية.

توقعات سوق الأسهم 2022

وفقًا لتوقعات محللي سوق الأسهم، فقد أشاروا إلى احتمالية ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 14.8% خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.

وعندما تتنقل حسب القطاع، تبدو توقعات سوق الأسهم مواتية تمامًا لصناعة الاتصالات، والتي من المتوقع أن تتمتع بزيادة قدرها 18%، وقد شهد هذا القطاع أكبر فرق صعودي بين السعر المستهدف من الأسفل إلى الأعلى وسعر الإغلاق في 6 اكتوبر.

يتوقع تحليل سوق الأسهم للخبراء أن الصناعة المالية ستشهد أقل زيادة بنسبة 7.8%، وكان لهذا لقطاع أصغر فرق صعودي بين السعر المستهدف من الأسفل إلى الأعلى وسعر الإغلاق في 6 أكتوبر.

أسهم النمو مقابل أسهم القيمة في عام 2022

يرى أحد المحللين أن أسهم النمو ستأخذ زمام المبادرة في عام 2022، حيث ستحصل على مرحلة أخرى في أسهم النمو الآن، لقد مررنا بمرحلة كان أداء أسهم النمو فيها دون المستوى المتوقع خلال الربع الثالث لأن الناس أدركوا أن التضخم لن ينخفض، وعندما ستتجه البنوك المركزية لأن تكون أكثر تشددا سيكون هناك ضرر على أسهم النمو.

الضغوط التضخمية

يمكن أن تؤدي الانتفاضات الاقتصادية والاختلالات في ميزان العرض والطلب إلى ضغوط الأسعار التصاعدية، إن الانكماش الذي حدث نتيجة الوباء والانتعاش اللاحق على نطاق واسع أدى إلى ضغوط تضخمية.

أظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 6.8% خلال شهر نوفمبر مسجلًا أعلى مستوى له منذ حوالي 39 عام، بأعلى من القراءة السابقة لشهر أكتوبر التي سجلت ارتفاع بنسبة 6.2% في أكتوبر وهي الأعلى منذ شهر نوفمبر 1990.

في المملكة المتحدة، كشفت بيانات من مكتب الإحصاءات الوطنية أنه على الرغم من انخفاض التضخم بشكل طفيف في سبتمبر إلى 3.1% مقارنة بـ 3.2% في أغسطس، إلا أن نمو الأسعار لا يزال عند مستويات مرتفعة، ويعتقد البعض أن التضخم المتزايد في الآونة الأخيرة هو أمر مؤقت وسيتراجع في عام 2022 مع إعادة فتح الاقتصادات بشكل كامل، تشارك البنوك المركزية في معظم الأسواق المتقدمة هذا الرأي وتستخدمه لتبرير الحفاظ على موقفها المريح بشأن السياسة النقدية.

على الرغم من النظر إلى ارتفاعات التضخم على أنها عابرة، لا يمكن تجاهل هذه الاتجاهات، فمن المحتمل أن المخاطر التي يتعرض لها السيناريو المركزي تميل إلى نتائج تضخم أعلى إلى حد ما وأكثر ثباتًا على مدار الـ 12 شهرًا القادمة.

آخر الأخبار