موقع السلطة
الإثنين، 27 سبتمبر 2021 09:47 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • موقع السلطة الاخباري
  • البنك الأهلي المصري
  • MIDB
توك شو

المفتي: الصحابة اجتهدوا في أحكام الدين الإسلامي في عصر النبي

شوقي علام مفتي الجمهورية
شوقي علام مفتي الجمهورية

قال شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن دار الإفتاء المصرية حلقة من حلقات تكوين العقل الإفتائي والتأهيل العلمي، فضلا عن أنها حلقة من تكوين العقل الاجتهادي أيضا، حيث تحرص دار الإفتاء على تدريب الباحثين الشرعيين الذين استفادوا من المنهجية الأزهرية، وقد يستغرق هذا التدريب عدة سنوات ليستطيع الباحث أن يُصدر حكمًا شرعيًّا يتوافق مع الشارع والواقع الذي نعيش به.

وأضاف المفتي خلال البرنامج التدريبي لأكاديمية الأوقاف، أن هناك شروطًا لعملية الإفتاء، حيث إنه لابد أن تتكون من 3 أركان أساسية، هي «المفتي والفتوى والمستفتي»، مضيفا أن لكل ركن من هذه الأركان عدة شروط، وذلك لأن الفتوى صنعة لها منهجية علمية وإطار محدد كما أشار المالكية في كتبهم، قائلًا: «عندما نعمِّق النظر في مكونات الفتوى نجد أنها تتكون من جملة من العناصر المتكاملة التي جاءت الفتوى لتجيب عنها، ويمكن حصرها في 4 أسئلة».

 

وأشار إلي أن هذه الأسئلة تكون من:

1- «هل»؟ بمعنى: هل ثبت في هذه المسألة نص شرعي؛ ويلزم منه التثبت الذي هو من الأسس المنهجية لدى العلماء المسلمين على كافة العصور.

2-«ماذا» وتعني: ما المراد من هذا النص؟

3- « لماذا؟» وتتعلق بمسألة التعليل؛ أي لماذا شرّع الله سبحانه وتعالى عبادة معينة أو حكمًا معينًا، ويبدأ العقل في التفاعل، وصولًا إلى مقصود الشريعة الإسلامية من ذلك، وأن الأوامر الشرعية إنما جاءت من أجل تحقيق مصالح الخلق، والنواهي جاءت لدفع الضرر والمفاسد عن الناس.

4- «كيف» ونعني به: كيفية إنزال الحكم على الواقع، وهذا يحتاج إلى تدريب وتأهيل للمفتي للنزول بالحكم الشرعي على أرض الواقع بعد إدراك المتغيرات والمآلات.

كما نوه المفتي إلى أن المذاهب الإسلامية نشأت على أيدى أئمة عظام لا يُختلف على علمهم أو تمكُّنهم من أدوات النظر والاستدلال والاستنباط، وقيَّض الله تعالى لهؤلاء الأئمة عددًا من التلاميذ النجباء المخلصين الذين شاركوا أئمتهم في إقامة بنيان هذه المذاهب ونشرها في مختلف الأقطار والأرجاء، واستمرت هذه المذاهب حتى يومنا هذا تحفظ على الناس دينهم، وتحفظ علم الفقه حيًّا نابضًا متفاعلًا مع مستجدات العصر.

وأوضح المفتي أن صحابة رسول الله عليهم السلام تلقَّوا أحكام الشرع الشريف من النبي، وكانوا يفهمون مراده ويطمئنون إلى ما يفعلون لقربهم منه صلى الله عليه وسلم، وأيضا لوجود القرائن والأمارات الدالة على تحديد المراد من أقواله وأفعاله، حيث إن الصحابة اجتهدوا في عصره وفي حضرته، ولم يعترض على اجتهادهم، وشجَّعهم ودرَّبهم النبي صلي الله عليه وسلم

وأستدل «علام» على اجتهاد الصحابة بما فعله النبي مع اجتهاد سيدنا معاذ عندما أرسله إلى اليمن، وأيضا بما فعله مع اجتهاد سيدنا عمار في التيمم، موكدا أن دار الإفتاء المصرية في إصدار الفتاوى تتبع منهجية علمية موروثة.

وأعلن فضيلة المفتي أن دار الإفتاء أصدرت موسوعة «المعلمة المصرية في العلوم الإفتائية»، وهي موسوعة كاشفة عن واقع مصري وخبرة إفتائية طويلة، كما تجمع هذه المعلمة مبادئ العملية الإفتائية وأركانها، وتدعم التطبيق الأمثل للإفتاء على المستوى المهاري والمؤسسي.

 

واختتم المفتي حديثه بأنه عندما يرد إلى دار الإفتاء المصرية سؤل فإنه لدى علمائها منهجية وخبرات متراكمة، مشيرًا إلى أن الدار تلجأ أحيانًا إلى المتخصصين في العلوم المختلفة، مثل الطب والاقتصاد والسياسة وغيرها، قبل أن تصدر فتوى في أمر يتعلق بهذا التخصص.

MIDB البنك الأهلي - فون كاش
المفتي الاجتهاد في الإسلام تجديد الخطاب الديني دار الإفتاء المصرية الإفتاء المذاهب الإسلامية

آخر الأخبار

CIB MIDB
CIB MIDB