موقع السلطة
الخميس، 12 فبراير 2026 07:06 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
مصر

صندوق الاستثمارات العامة كصمام أمان اقتصادي… تحليل استراتيجي من سامر شقير

سامر شقير
سامر شقير

طرح رائد الاستثمار سامر شقير رؤية متكاملة حول استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة السعودي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن نجاح الاقتصاد الوطني يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين الدور السيادي للدولة وتمكين القطاع الخاص، بما يعزز النمو المستدام ويرفع مستوى التنافسية.

جاء ذلك خلال حوار خاص مع مجلة Entrepreneur، تناول فيه شقير مستقبل تدخل الصندوق في القطاعات المختلفة، ومعايير البقاء أو الانسحاب، ودوره في المشاريع العملاقة ذات الاستثمار طويل الأجل.

معيار الحسم: متى ينسحب الصندوق من السوق؟

أكد سامر شقير أن المعيار الأساسي لتحديد استمرار الصندوق أو خروجه من أي قطاع لا يرتبط بحجم القطاع، بل بمدى نضوجه وقدرته على الاستقلال.

موضوعات ذات صلة

وقال:

"السؤال الجوهري ليس حجم القطاع، بل قدرته على العمل باستقلالية. إذا وصل السوق إلى مرحلة نضوج حقيقية، وتوفرت منافسة كافية وعدد مؤثر من اللاعبين، فمن المنطقي أن يعيد الصندوق تقييم حضوره".

وأوضح أن التدخل السيادي يكون مبررًا في المراحل التأسيسية أو عند وجود فجوات تمويلية، لكنه لا ينبغي أن يستمر بعد استقرار المنظومة التنافسية.

قطاعات ناضجة تستدعي انسحابًا تدريجيًا

أشار شقير إلى أن قطاعات مثل التجزئة والمقاولات التقليدية والخدمات التشغيلية منخفضة التعقيد أصبحت اليوم قادرة على قيادة نفسها وفق آليات السوق.

وأضاف أن استمرار وجود كيان سيادي ضخم في قطاعات ناضجة قد يؤدي إلى ما يُعرف بظاهرة "المزاحمة" (Crowding Out)، حيث تتأثر فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة بسبب ضخامة التمويل وطول النفس الاستثماري للصندوق.

وأكد أن تمكين القطاع الخاص قد يتطلب أحيانًا انسحابًا ذكيًا ومدروسًا يفتح المجال أمام رواد الأعمال والشركات الوطنية لتعزيز الابتكار وتحقيق نمو مستدام.

قطاعات استراتيجية لا يمكن تركها لقوى السوق وحدها

في المقابل، شدد شقير على أن هناك قطاعات لا تحتمل الغياب السيادي، نظرًا لطبيعتها الرأسمالية العالية وأفقها الاستثماري الطويل.

وأوضح أن الصناعات الدفاعية والطاقة المتجددة والمشاريع العملاقة ذات الطابع التحويلي تحتاج إلى استثمارات ضخمة ورؤية تمتد لعقود، ما يجعل وجود شريك سيادي مستقر أمرًا ضروريًا.

وقال:

"هذه قطاعات تمس الأمن الاقتصادي والوطني، وتتطلب دورًا سياديًا يضمن الاستمرارية والاستقرار".

صندوق الاستثمارات العامة كصمام أمان اقتصادي

لفت شقير إلى أن دور الصندوق في القطاعات الاستراتيجية لا يقتصر على التمويل، بل يشمل إدارة المخاطر وتعزيز الاستقرار خلال فترات التقلبات الاقتصادية.

وأوضح أن الصندوق يؤدي دور "صمام الأمان" (Shock Absorber)، حيث يضمن استمرارية المشاريع الكبرى ويحافظ على ثقة المستثمرين، مؤكدًا أن وجوده في هذه الحالة لا يمثل مزاحمة للقطاع الخاص، بل ضمانة لاستدامة الاقتصاد.

المعادلة الذكية: قيادة استراتيجية وتمكين تشغيلي

اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أهمية صياغة معادلة متوازنة بين الدولة والقطاع الخاص.

وقال:

"المعادلة الذكية أن يفتح الصندوق الأبواب الكبرى في القطاعات التحويلية، بينما يتولى القطاع الخاص إدارة العمليات اليومية وصناعة القيمة المضافة. الدولة تمهد الطريق، والقطاع الخاص يقود النمو".

وأكد أن نجاح هذه الرؤية سيحدد قدرة الاقتصاد السعودي على التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعًا وتنافسية خلال السنوات المقبلة، في ظل رؤية استراتيجية طويلة الأجل يقودها صندوق الاستثمارات العامة.

البنك الأهلي
سامر شقير صندوق الاستثمارات العامة المشاريع العملاقة الاستثمار طويل الأجل الاقتصاد السعودي تمكين القطاع الخاص

آخر الأخبار