سامر شقير: صندوق الاستثمارات العامة خفّض المخاطر ورفع جاذبية الاستثمار في السعودية
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الحوكمة الرقمية وأدوات الاستثمار الرقمي أصبحت اليوم من الركائز الأساسية لتعزيز الشفافية وحماية الشركات العائلية في السعودية. وأضاف شقير: "في البداية، يشعر البعض أن الحوكمة متعبة مثل الدواء المرّ، لكن واقعياً هي أداة حماية حيوية. أكثر من 70% من الشركات العائلية تنهار مع الجيل الثاني، وعندما لا يوجد نظام مستدام بعد المؤسس، يسقط الصندوق الاجتماعي. الحوكمة الإلزامية ليست تهديداً لخصوصية العائلة، بل ضمان لاستدامة الثروة عبر الأجيال."
وأوضح شقير أن دمج أدوات رقابية مثل أعضاء مجلس إدارة مستقلين ولجان تدقيق يعزز الشفافية ويخفض المخاطر بشكل كبير، مشيراً إلى أن الشركات العائلية التي تبنت الحوكمة تضاعفت فرص بقائها مقارنة بالمنافسين. وأضاف: "السوق الموازي Nomu يوفر آليات ذكية للنمو دون التنازل عن السيطرة. يمكن طرح جزء صغير من الشركة، مثلاً 15%، مع الاحتفاظ بالباقي. السيطرة تبقى مع العائلة، لكن التقييم والشراكة مع السوق يزيدان القيمة ويشجعان على النمو. هذا ما يسمح للمكاتب العائلية بالتوسع دون فقدان حكمتها."
وأشار شقير إلى أمثلة عالمية داعمة لهذه الاستراتيجيات، مثل شركات Mittelstand الألمانية والعائلات اليابانية التي تطرح حصصاً صغيرة لضمان الاستدامة، مستذكراً تجربة وارن بافيت عندما سلّم الإدارة التنفيذية لـGreg Abel دون تغيير فلسفة الشركة، مؤكداً أن Nomu ليس تنازلاً بل استراتيجية ذكية لضمان الاستمرارية والقوة المؤسسية.
موضوعات ذات صلة
وحول الاقتصاد الثقافي والرياضي، أوضح شقير:
"الرياضة في السعودية اليوم ليست مجرد ترفيه، بل صناعة ضخمة. الدوري السعودي يُباع حقوق بثّه لأكثر من 150 دولة، وإيرادات الرعايات وحقوق النقل تجاوزت مليارات الريالات سنوياً. الرياضة تحوّلت من بند مصاريف إلى قاطرة نمو، تخلق فرص عمل وتدعم قطاعات مثل الفنادق والطيران والتجزئة، على غرار نموذج Premier League الإنجليزي."
وأضاف عن القطاع الثقافي: "مشاريع مثل العلا والدرعية أصبحت وجهات عالمية. السياحة الثقافية في السعودية تنمو حوالي 10% سنوياً، والمتحف اليوم لا يبيع تذكرة فقط، بل تجربة كاملة تشمل الفندق والمطعم والنقل وكل ما حوله، ما يجعل الاستثمار الثقافي دورة اقتصادية متكاملة. القطاع الثقافي والسياحي يساهم بشكل كبير في الاقتصاد، مع فعاليات عالمية مثل Joy Awards التي رفعت إشغال الفنادق بالرياض إلى 90%."
وأكد شقير أن قطاع المطاعم F&B أصبح من أذكى الأسواق في العالم، بحجم تجاوز 120 مليار ريال ونمو 8-10% سنوياً، مشيراً إلى أن نجاح المطاعم اليوم لا يعتمد فقط على الطعام بل على تجربة الزبون الكاملة من خدمة وديكور وموسيقى، مع التركيز على مفاهيم مبتكرة وإدارة القوى البشرية.
واختتم شقير حديثه بالتأكيد على أن استدامة الأرباح تتطلب برامج ثقافية مستمرة، أحداث عالمية، وشراكات إعلامية: "عندما نربط المتاحف والمشاريع الثقافية بمحتوى متغيّر وفعاليات سنوية، نخلق أصولاً مستدامة. السعودية استثمرت في بنيتها التحتية الثقافية، وكل ريال يُصرف على الثقافة يعود بمضاعفاته على الاقتصاد. مع معجزة الـ100 مليون سائح داخلي ودولي قبل سبع سنوات، الطموح ارتفع الآن إلى 150 مليون سائح بحلول 2030."



 (2).jpg)
سامر شقير: الصادرات السعودية ترتفع بفضل استثمارات القطاع الخاص
من الرؤية إلى الواقع: كيف تضخ 22 مليار ريال الحياة في شراكة ”بيبان” و”TOURISE؟
سامر شقير: رؤية 2030 تنقل السعودية من ”جذب الاستثمار” إلى ”التأثير في المشهد المالي العالمي”
محمد بن سلمان: الرياض تشكل 50 % من الاقتصاد غير النفطي
























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان