موقع السلطة
سامر شقير الاقتصاد العالمي والسياسات النقدية يدفعان بيتكوين إلى مرحلة...سامر شقير يوضح الفارق بين بيتكوين والأسواق التقليدية ولماذا المقارنة...تمكين القطاع الخاص يبدأ بإعادة التموضع… قراءة سامر شقير للتحولات...صندوق الاستثمارات العامة كصمام أمان اقتصادي… تحليل استراتيجي من سامر...مؤتمر العلا يعزز مكانة السعودية الاقتصادية أمام صندوق النقد والبنك...الانضباط المالي وتعزيز كفاءة الإنفاق… كيف تحمي السعودية اقتصادها من...رقمنة الأصول العقارية تفتح أفقًا جديدًا لجذب رؤوس الأموال الإسلامية...سامر شقير: المنافسة العقارية السعودية القادمة ستكون على ”جودة المنتج”...سامر شقير: تكامل المنظومة العقارية يجعل المدن السعودية وجهات عالمية...سامر شقير: نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.5% يكسر حاجز التوقعات...سامر شقير: السعودية تقود استقرار الطاقة العالمي وتدعم النمو الداخلي...سامر شقير يسلط الضوء على نجاحات التخصيص في قطاعات المياه...
الجمعة، 13 فبراير 2026 02:33 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
مصر

سامر شقير يوضح الفارق بين بيتكوين والأسواق التقليدية ولماذا المقارنة مضللة

سامر شقير
سامر شقير

في وقت تتزايد فيه التوقعات حول احتمالية عودة Bitcoin إلى مستوى 50 ألف دولار، يتجاوز النقاش حدود الرسوم البيانية والتحليلات الفنية إلى مساحة أوسع وأكثر عمقًا تتعلق بمستقبل النظام النقدي العالمي نفسه، فالتقلبات السعرية، رغم أهميتها للمستثمرين، لم تعد المحور الوحيد لفهم مسار هذا الأصل الرقمي، بل أصبحت جزءًا من مشهد أكبر يتداخل فيه الاقتصاد الكلي، والسياسات النقدية، والتحولات الجيوسياسية، وتجارب الدول التي قررت اختبار البيتكوين ضمن أطرها السيادية.

تقييم البيتكوين في إطار السياق العالمي

خلال مقابلته مع مجلة Entrepreneur، شدَّد رائد الاستثمار سامر شقير على أنَّ تقييم البيتكوين لا يمكن أن يتم بمعزل عن السياق العالمي الذي تتحرك فيه، فبينما تنظر بعض الأسواق إليها كأصل عالي المخاطر يتأثر بأسعار الفائدة والسيولة العالمية، اتجهت دول أخرى إلى التعامل معها كمكوِّن تجريبي في بنيتها النقدية، في خطوة أعادت فتح النقاش حول مفهوم العملة، والاحتياطي، والسيادة المالية في العصر الرقمي.

هذا التحول في زاوية النظر - من أصل مضاربي إلى أداة سيادية محتملة - يعكس مرحلة جديدة في تطور البيتكوين، فالسؤال لم يعد: هل ترتفع أم تنخفض؟ بل: كيف تتغيَّر مكانتها في النظام المالي العالمي؟ وهل ما نشهده مجرد دورة سعرية عابرة، أم بداية إعادة تشكيل تدريجية لقواعد اللعبة النقدية؟ من هنا تأتي أهمية قراءة التجارب الدولية والربط بينها وبين التوقعات السعرية، لفهم ما إذا كان مستوى 50 ألف دولار يُمثِّل محطة مؤقتة، أم فصلًا ضمن تجربة نقدية عالمية ممتدة.

خلال مقابلته مع مجلة Entrepreneur، أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير أنَّ الحديث عن احتمال عودة Bitcoin إلى مستوى 50 ألف دولار لا يمكن فصله عن التجارب السيادية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح شقير أنَّ السؤال لم يعد مقتصرًا على اتجاه السعر صعودًا أو هبوطًا، بل أصبح أعمق من ذلك: مَن هي الدول التي تبنَّت البيتكوين ضمن أنظمتها الرسمية؟ وماذا كانت النتائج الاقتصادية والسيادية لهذا القرار؟

السلفادور.. الدولة التي كسرت القاعدة

وتوقَّف رائد الاستثمار باسم شقير عند تجربة السلفادور التي أصبحت في سبتمبر 2021 أول دولة تعتمد البيتكوين كعملة قانونية، مشيرًا إلى أن الحكومة أطلقت محفظة رقمية رسمية (Chivo Wallet)، واشترت بيتكوين للاحتياطي الوطني، وسمحت باستخدامها في دفع الضرائب.

وبيَّن شقير أن التجربة مرَّت بمرحلتين واضحتين، ففي البداية، كانت هناك تقلبات سعرية حادة، وانتقادات من International Monetary Fund، وضغوط على السندات السيادية.
وأضاف رائد الاستثمار أنه لاحقًا، جرى انتعاش في القطاع السياحة، وجذب استثمارات في التعدين، وتحسن تقييم الاحتياطي مع صعود الأسعار، مؤكِّدًا أنَّ السلفادور لم تتحوَّل إلى اقتصاد يعتمد البيتكوين يوميًّا بشكل كامل، لكنها أصبحت نموذجًا لتجربة سيادية غير مسبوقة في إدخال أصل رقمي ضمن النظام النقدي الرسمي.

إفريقيا تدخل التجربة.. الرمزية قبل التطبيق

ومن السلفادور إلى إفريقيا، حيث أشار باسم شقير، إلى أن تجربة Central African Republic، التي اعتمدت البيتكوين كعملة قانونية في 2022، موضحًا أنَّ ضعف البنية التحتية الرقمية حدَّ من الاستخدام الفعلي، ما جعل التأثير أقرب إلى الرمزي منه إلى التحوُّل النقدي الشامل، معتبرًا أن الدرس الأساسي من هذه التجربة هو أن العملة الرقمية تحتاج إلى ثلاثة عوامل مهمة، هي بنية تحتية وإنترنت قوي، ونظام مصرفي مكمل، وثقافة وتعليم مالي رقمي.

الاقتصادات الكبرى والبيتكوين

وأوضح شقير أنَّ بعض الاقتصادات الكبرى لم تعتمد البيتكوين كعملة، لكنها تعاملت معها كأصل استثماري منظم، حيث أطلقت الولايات المتحدة صناديق ETFs فورية وتنظيم منصات التداول، مع إدخال البيتكوين في المحافظ الاستثمارية عبر وسطاء مرخصين.

وقال إنَّ ألمانيا أقرَّت إعفاءات ضريبية عند الاحتفاظ بالأصل لأكثر من سنة، وتبنَّت سنغافورة تنظيم صارم للمنصات مع جذب شركات Web3.

وأكَّد شقير أنَّ هذه الدول لم تنظر إلى البيتكوين كعملة بديلة، بل كفئة أصول جديدة ضمن منظومة استثمارية خاضعة للرقابة.

بين البيتكوين والأسواق التقليدية.. الفرق الجوهري

وفي مقارنة مع الأسواق التقليدية مثل مؤشر Tadawul All Share Index (TASI) في السعودية، أوضح شقير أنَّ الفارق جوهري، فالأسواق التقليدية تقاس بأرباح تشغيلية وتعكس قطاعات إنتاجية واقتصادًا فعليًّا، بينما البيتكوين تتأثر بالسيولة العالمية، والدولار، وأسعار الفائدة، والمخاطر الجيوسياسية.

واختصر رائد الاستثمار باسم شقير الفارق بقوله: "نحن أمام نظام نقدي بديل، لا شركة مدرجة".

التأثير الاقتصادي لإدخال البيتكوين في نظام نقدي

وأوضح شقير أنَّ إدخال البيتكوين في نظام نقدي رسمي يخلق تأثيرات متعددة، من أبرزها:
جذب استثمارات تقنية واهتمام عالمي.
تقلب في تقييم الاحتياطيات السيادية.
تنشيط ما يُعرف بالسياحة الرقمية.

توترات محتملة مع مؤسسات التمويل الدولية وإعادة تفاوض الديون

وأكَّد شقير أنَّ دخول دولة ما لا يعني استقرار الأصل، فالبيتكوين ما زالت سوقًا حرَّة، غير مرتبطة بسياسة دولة واحدة، ومحدودة العرض عند 21 مليون وحدة.

اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أنَّ إدخال البيتكوين إلى نظام نقدي لم يُنهِ التقلب، ولم يحولها إلى نقد يومي كامل، لكنه منحها شرعية سيادية وأدخلها مرحلة جديدة من التجربة الاقتصادية

العالمية، مضيفًا: "السؤال ليس هل تنخفض إلى 50 ألف دولار، بل هل نحن أمام تجربة نقدية عالمية طويلة الأجل تُعيد تعريف مفهوم الاحتياطي والسيادة المالية؟".

البنك الأهلي
Bitcoin 50 ألف دولار مستقبل البيتكوين النظام النقدي العالمي تبني البيتكوين السلفادور جمهورية إفريقيا الوسطى ETFs الاقتصاد العالمي

آخر الأخبار