موقع السلطة
السبت، 16 مايو 2026 02:06 مـ
موقع السلطة

رئيس التحرير محمد السعدني

  • اتحاد العالم الإسلامي
  • nbe
  • البنك الأهلي المصري
مصر

سامر شقير: أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ركيزة أساسية للاستثمار الاستراتيجي

سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب تحولًا جذريًّا في الاستراتيجية الاقتصادية والاستثمارية، مشيرًا إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة باتت ركيزة أساسية في الاستثمار الاستراتيجي، وأن الشباب الذين يتقنونها سيحققون عوائد أعلى بمخاطر أقل، لا سيما في أسواق الخليج المدعومة برؤية 2030.

وأوضح سامر شقير، أن المملكة نجحت في تأمين موقع ريادي عالمي في خدمات الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال تدريب الشباب على أدوات الذكاء الاصطناعي، هو الطريق الأمثل لبناء ثروة مستدامة، وأن الخريجين الذين يجمعون بين التقنية والرؤية الاستراتيجية هم مَن سيبنون الإمبراطوريات الاقتصادية المقبلة.

وتأتي تصريحات سامر شقير في وقت يشهد فيه العالم تحولًا عميقًا؛ ففي لحظة احتفالية خالدة، يرمي خريجون متفائلون قبعاتهم السوداء نحو سماء زرقاء صافية، محاطين بابتسامات الفرح والطموح في صورة تبدو مثالية لجيل جديد يدخل سوق العمل، لكنها تخفي واقعًا اقتصاديًّا متغيرًا بسرعة.

موضوعات ذات صلة

ووفقًا لتقرير فوربس الأخير، يقلص الذكاء الاصطناعي فرص العمل المبتدئة التقليدية، مما يزيد المنافسة ويطالب الشباب بمهارات جديدة.

ومع ذلك، في المملكة العربية السعودية والخليج، يتحول هذا التحدي إلى فرصة استثمارية ذهبية، حيث لا تقتصر أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على استبدال الوظائف، بل تمكن الخريجين الجدد من أن يصبحوا مستثمرين أذكياء ومبادرين ناجحين، مدعومين برؤية 2030 التي تجعل عام 2026 نقطة تحول نحو اقتصاد المعرفة.

ويشهد العالم تحولًا جذريًّا مع انتشار الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت المهام الروتينية في التحليل الأساسي، والدعم الإداري، والتقارير المالية عرضة للأتمتة، وتشير الدراسات إلى انخفاض بنسبة تصل إلى 35% في بعض الإعلانات عن وظائف مبتدئة في الأسواق المتقدمة.

لكن في سياق المملكة، يروي الواقع قصة تفاؤلية، حيث أعلنت السعودية عام 2026 "عام الذكاء الاصطناعي" ضمن أهداف رؤية 2030، بدعم من هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) واستثمارات حكومية ضخمة في تدريب عشرات الآلاف من المتخصصين، وهنا، يصبح الذكاء الاصطناعي محركًا لخلق وظائف عالية القيمة وفرص استثمارية استراتيجية في أسواق المال والشركات الناشئة.

ولم يعد الاستثمار حكرًا على الخبراء التقليديين، بل أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي متاحة للجميع، وخاصة للشباب الذين يمتلكون الرغبة في التعلم، ومن أبرز هذه الأدوات التي تُغيِّر قواعد اللعبة في 2026: منصات التحليل الذكي مثل AlphaSense وKoyfin التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لاستخراج رؤى فورية من التقارير المالية، المكالمات الربعية، والأخبار، مما يوفر ساعات من البحث اليدوي.

وكذلك أدوات التنبؤ والتوصيات مثل Danelfin وTickeron التي تعتمد على خوارزميات التعلم الآلي لتحليل اتجاهات الأسواق، تحديد فرص الشراء والبيع، وتقييم المخاطر بدقة عالية، بالإضافة إلى روبوتات المستشارين الماليين (Robo-Advisors) مثل تلك المتوفرة في المنصات الخليجية المدعومة محليا، والتي تبني محافظ استثمارية مخصصة بناء على أهداف المستثمر وتحمله للمخاطر.

كما تبرز أدوات تحليل المشاعر ونماذج اللغة الكبيرة مثل ChatGPT وClaude وCopilot لمساعدة الشباب في تلخيص الأخبار العالمية، وتحليل التغريدات على منصة إكس، وإعداد نماذج مالية سريعة باستخدام بيانات حقيقية، بجانب أدوات تحسين المحافظ الاستثمارية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لإعادة توازن المحفظة تلقائيا مع مراعاة التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية، وهذه الأدوات لم تعد رفاهية، بل هي ضرورة في أسواق المال المتقلبة، حيث يمكن لمستثمر مبتدئ أن يتنافس مع المحترفين.

وفي هذا الصدد، يشير الخبراء إلى أن التميز يبدأ بالمرونة والتعلم المستمر، ويقدمون دليلًا عمليًّا للخريجين الجدد في المملكة والخليج لإتقان هذه الأدوات عبر خطوات محددة تشمل: البدء بالأساسيات المجانية من خلال استخدام نماذج اللغة الكبيرة مثل ChatGPT أو Claude لتحليل

تقارير شركات سعودية مدرجة أو تلخيص أخبار السوق يوميًّا، وتعلُّم المهارات الهجينة عبر أخذ دورات مجانية أو مدفوعة على منصات مثل Coursera وedX في مجالات الذكاء الاصطناعي للتمويل "AI for Finance" أو لغة بايثون لتحليل الاستثمار "Python for Investment Analysis"، مع التركيز على أدوات no-code مثل Google Sheets مع إضافات الذكاء الاصطناعي.

كما ينصح الخبراء بالممارسة على بيانات حقيقية من خلال إنشاء محفظة استثمارية افتراضية باستخدام Tickeron أو Koyfin، ومتابعة أدائها أسبوعيًّا لتطوير الحدس الاستثماري، والانضمام إلى المجتمعات المحلية عبر المشاركة في برامج سدايا أو الفعاليات المقامة في الرياض ودبي حول الذكاء الاصطناعي والاستثمار، وبناء شبكة علاقات مع مستثمرين خليجيين.

والتركيز أخيرًا على الجانب البشري عبر استخدام الذكاء الاصطناعي للتحليل، والاعتماد على الرؤية الاستراتيجية الخاصة في اتخاذ القرار النهائي، وباتباع هذه الخطوات، يمكن لأي خريج جديد أن يحول هوايته في الاستثمار إلى مصدر دخل مستدام.

وتفتح رؤية 2030 أبوابًا واسعة أمام الشباب لاستغلال فرص استثمارية واعدة في المملكة والخليج خلال عام 2026، تشمل الاستثمار في شركات تكنولوجيا التعليم (EdTech) التي تدرب على الذكاء الاصطناعي، والشركات الناشئة في الرياض ودبي، ومراكز البيانات، والمنصات المالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومع ضخ استثمارات تفوق 16 مليار ريال في البنية التحتية الرقمية، أصبحت الفرص متاحة لمَن يمتلك المهارات والأدوات الصحيحة.

وفي الوقت الذي يرمي فيه الخريجون قبعاتهم احتفالًا، يدعو الواقع إلى الاستعداد الذكي.
ويُقدِّم رائد الاستثمار سامر شقير ورؤية 2030 الخارطة الواضحة للشباب: تعلُّم أدوات الذكاء الاصطناعي، كُن مرنًا واستراتيجيًّا، واستثمر في مستقبلك، فالفرصة الآن أكبر من أي وقت مضى لبناء المحفظة الاستثمارية الذكية التي ستدفع بالشباب نحو النجاح في اقتصاد الغد.

البنك الأهلي
سامر شقير رائد الاستثمار سامر شقير التكنولوجيا المالية

آخر الأخبار