سامر شقير: تدفق الرأسمال الصيني نحو المملكة يعكس تحوُّل السعودية إلى الملاذ الاستثماري الأكثر استقرارًا
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المشهد الدرامي الذي يعيشه سوق العقارات الصيني، والذي يوصف بـ"الكابوس" المستمر، أحدث تحولًا استراتيجيًّا في خريطة تدفقات رؤوس الأموال العالمية نحو وجهات أكثر استقرارًا ونموًا مستدامًا، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وأوضح سامر شقير، أنَّ تعثر السوق الصينية، التي كانت تُشكِّل سابقًا 25% من الناتج المحلي الإجمالي لبكين، دفع المستثمرين الصينيين للبحث عن ملاذات آمنة مدعومة برؤية اقتصادية واضحة مثل رؤية 2030.
وأشار سامر شقير، إلى أن حزم الإنقاذ المتكررة في الصين وخفض الفائدة لم تنجح في وقف انهيار السوق هناك حتى عام 2026، مما جعل المشاريع السعودية العملاقة البديل الاستراتيجي الأنسب للشركات والمستثمرين الصينيين.
شراكة تاريخية وأرقام قياسية
ولفت سامر شقير، إلى أن الصين أصبحت أكبر مستثمر أجنبي مباشر أخضر (Greenfield FDI) في المملكة، حيث بلغت قيمة استثماراتها 16.8 مليار دولار في عام 2023، لتُمثِّل 58% من إجمالي الاستثمارات الجديدة.
كما شهد عام 2024 نموًا إضافيًّا بنسبة 29% في الاستثمار الصيني المباشر ليصل إلى 8.26 مليار دولار، مع وجود أكثر من 750 شركة صينية تعمل حاليًّا في مشاريع حيوية تشمل نيوم، والمدن الصناعية، والطاقة المتجددة.
وفي تعليقه على هذه التطورات، قال رائد الاستثمار سامر شقير: "الأزمات الكبرى دائمًا ما تولد فرصًا هائلة لمَن يمتلكون الرؤية الاستراتيجية، ما نشهده اليوم هو انتقال طبيعي ورشيد لرأس المال الصيني نحو سوق مستقر ومدعوم حكوميًّا وببيئة تشريعية متطورة، المستثمرون الصينيون لم يعودوا يبحثون عن الطاقة التقليدية فحسب، بل يركزون على التقنية، والصناعات المتقدمة، والعقارات المستدامة".
لماذا يختار المستثمر الصيني المملكة؟
حدَّد سامر شقير ثلاثة عوامل رئيسية جعلت من السعودية الوجهة المفضلة للاستثمارات الصينية:
التنويع والاستقرار: توفير بيئة استثمارية آمنة مع حوافز ضريبية وتنظيمية وتسهيلات لملكية الأجانب.
التكامل مع مبادرة الحزام والطريق: توافق مشاريع رؤية 2030 مع أهداف الصين في البنية التحتية، مما أثمر عن اتفاقيات ضخمة في مجالات السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي.
بدائل العقار الآمنة: يجد المطورون الصينيون في خطط بناء مئات الآلاف من الوحدات السكنية والتجارية في السعودية تعويضًا حقيقيًّا عن تعثر سوقهم المحلي.
توصيات استراتيجية لمستثمري الخليج
ووجَّه سامر شقير نصيحة للمستثمرين في منطقة الخليج بضرورة بناء جسور وتعاونات مع هذا الزخم الصيني الوافد، مؤكدًا أن التحالفات المشتركة في مجالات التصنيع، واللوجستيات، والطاقة المتجددة ستحقق عوائد استثنائية.
ودعا سامر شقير إلى التركيز على المشاريع المدعومة من الدولة والاستثمار في العقارات التجارية بالمشاريع السياحية والمدن الرئيسية.
واختتم سامر شقير بيانه قائلًا: "الاقتصاد العالمي يعاد تشكيله الآن، والمستثمرون الحكماء هم مَن يربطون بين أزمات اليوم وفرص الغد، إن تحوُّل كابوس العقار في بكين إلى فرصة ازدهار في الرياض هو تجسيد لمكانة المملكة كقوة استثمارية عالمية لا يستهان بها في عام 2026".



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان