سامر شقير: القائمة الإلزامية للمحتوى المحلي تُعيد رسم خريطة الاستثمار في السعودية
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إنه تابع المشهد داخل قاعة مؤتمرات مزدحمة بالحماس، حيث كان أحد رواد الأعمال يرفع يديه متحدثًا عن مستقبل الاقتصاد الوطني، أدرك أن ما تم الإعلان عنه لم يكُن مجرَّد خبر عابر.
وأضاف شقير، أنه مع إعلان الهيئة السعودية للمحتوي المحلي والمشتريات الحكومية عن توسع القائمة الإلزامية لتشمل أكثر من 1650 منتجًا في 3 مايو 2026، أصبح واضحًا أنَّ المملكة تدخل مرحلة جديدة من تعظيم الاعتماد على الصناعة المحلية.
أوضح سامر شقير، أنَّ هذا القرار يُمثِّل تحولًا عميقًا في طريقة توجيه الإنفاق الحكومي، حيث لم يعد مجرد أداة شراء، بل أصبح وسيلة لدعم الإنتاج المحلي وتعزيز التنافسية.
وأضاف شقير، أن هذا التوسع يسهم بشكل مباشر في تمكين المصانع الوطنية عبر قطاعات متعددة، وهو ما يُعزز من مسار التنويع الاقتصادي الذي تقوده رؤية 2030.
وأشار شقير، إلى أن الأرقام تعكس حجم هذا التحوُّل، حيث تم إصدار أكثر من 16 ألف شهادة محتوى محلي منذ 2019، مع وصول عدد المنشآت المستفيدة إلى أكثر من 7700 منشأة بنهاية 2025، وهو ما يعكس تسارعًا واضحًا في تبني هذا النهج.
أرقام تؤكِّد قوة التَّحوُّل الاقتصادي
قال سامر شقير: إنه كان ينظر إلى بيانات المنافسات الحكومية باعتبارها مؤشرًا حقيقيًّا على حجم الفرص، موضحًا أن أكثر من 82 ألف منافسة حكومية طُرحت خلال العام الماضي بقيمة تجاوزت
324 مليار ريال، منها نحو 300 مليار ريال مخصصة للمحتوى المحلي.
وأضاف شقير، أن هذه الأرقام لم تعد مجرد إحصاءات، بل دليل على أن السياسة الاقتصادية في المملكة أصبحت قائمة على التنفيذ الفعلي، بما يدعم الاكتفاء الذاتي ويقلل الاعتماد على الواردات.
سامر شقير.. نقلة نوعية في جذب الاستثمارات
لفت سامر شقير في تحليله إلى أنه يعتبر إدراج 1650 منتجًا ضمن القائمة الإلزامية رسالة واضحة للمستثمرين، مضيفًا: "كنت أرى أنَّ هذه الخطوة لا تُمثِّل إجراءً تنظيميًّا فقط، بل تعكس تحولًا استراتيجيًّا يفتح الباب أمام شراكات حقيقية تخدم الاقتصاد الوطني".
وأكَّد شقير، أنَّ هذا التوجُّه سيحفز تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في مجالات التصنيع والتوريد والتقنيات المتقدمة، مما يُعزز من مكانة المملكة كمركز استثماري إقليمي.
سلاسل التوريد تتحوَّل إلى فرصة ذهبية
أوضح سامر شقير، أنَّ التأثير الأكبر لهذا القرار سيظهر في سلاسل التوريد المحلية، حيث ستحصل المنشآت الحاصلة على شهادات المحتوى المحلي على أفضلية تنافسية في المناقصات الحكومية.
وأضاف شقير، أنَّ هذا الأمر يعني عمليًّا وجود طلب مستقر ومستدام، وهو ما يخلق بيئة استثمارية جاذبة توفر عوائد طويلة الأجل للمستثمرين الذين يركزون على التصنيع المحلي والابتكار.
خريطة الفرص في اقتصاد 2026
ونصح سامر شقير المستثمرين بالنظر إلى هذه الخطوة كمنصة انطلاق نحو فرص أوسع، موضحًا أن تأثيرها يمتد إلى عدة قطاعات مترابطة.
وأضاف شقير، أن التصنيع لن يكون وحده المستفيد، بل ستنشأ فرص موازية في الخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة، إلى جانب تنشيط أسواق المال مع نمو الشركات المرتبطة بالمحتوى المحلي.
وأشار رائد الاستثمار، إلى أن دمج التكنولوجيا، خاصة الذكاء الاصطناعي والحلول المستدامة، في عمليات الإنتاج سيجعل هذه الاستثمارات أكثر جاذبية لرؤوس الأموال العالمية.
نصائح استثمارية في ظل التَّحوُّل الجديد
ونصح سامر شقير المستثمرين بالتركيز على بناء شراكات مع المنشآت الحاصلة على شهادات المحتوى المحلي، لما توفره من فرص قوية للفوز بالعقود الحكومية.
وشدد شقير على أهمية التنويع بين الاستثمار المباشر في المشاريع الصناعية والاستثمار غير المباشر عبر أسواق المال، لتحقيق توازن بين العائد والمخاطر.
وأشار شقير، إلى أن اختيار القطاعات التي تتمتع بطلب حكومي مستمر يمثل مفتاح النجاح في هذه المرحلة.
السعودية.. من مستهلك إلى منتج ومصدر
واعتبر سامر شقير، أن هذه الخطوة تعكس تحولًا جذريًّا في بنية الاقتصاد السعودي، حيث لم تعد المملكة تعتمد على الاستيراد، بل أصبحت تبني قاعدة إنتاجية قادرة على المنافسة إقليميًّا وعالميًّا.
وأضاف شقير، أنَّ هذا التحوُّل يُعزز من مكانة السعودية كمركز صناعي واستثماري، يجمع بين الاستقرار الاقتصادي والدعم الحكومي القوي.
فرصة تاريخية لا تتكرر
اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن إدراج 1650 منتجًا في القائمة الإلزامية لم يكُن مجرد إنجاز إداري، بل لحظة تحوُّل حقيقية في الاقتصاد السعودي.
وأضاف شقير، أن هذه الخطوة تُمثِّل فرصة تاريخية للمستثمرين، حيث تتلاقى السياسات الحكومية مع الفرص السوقية لتحقيق نمو مستدام.
وأكَّد في ختام تحليله أن مَن يُدرك هذا التحوُّل مبكرًا، سيكون الأقدر على الاستفادة من موجة الاستثمار القادمة في المملكة، والتي تقودها رؤية واضحة وطموحة نحو مستقبل اقتصادي أكثر قوة وتنوعًا.



 (2).jpg)


























محمد سعيد: رحلة الروح إلى أعماق الفلسفة
ضياء رشوان: مرة أخرى أكاذيب الإخوان الخمس
ماريا معلوف: انتخابات الحزب الجمهوري.. ما بين قلق السباق وطيف ترامب
عمرو الشوبكي: العالم وحقوق الإنسان